يشعر أولياء أمور الأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية خاصة بخيبة أمل وإحباط متزايد هذا العام الدراسي، إذ يقولون إن غياب موظفي الدعم والتمويل الكافي يمنع أبناءهم من الذهاب إلى المدرسة بأمان.
تقول شارلوت شوارتز، والدة الطفل إيزياه البالغ من العمر 14 عامًا، إن بداية العام الدراسي كانت “فوضوية ومحبطة”، حيث لا يزال ابنها يفتقر إلى خط حافلة ثابت يقله إلى المدرسة. إيزياه يعاني من مرض نادر أدى إلى تلف دماغي وتأخر في النمو، ما يجعل الاستقرار والروتين عنصرين أساسيين في نجاحه التعليمي.
وتضيف شوارتز: “لن تُرسل طفلك ذي الثلاث أو الأربع سنوات إلى المدرسة بمفرده، فالأمر يتعلق بالسلامة… واليوم يبدأ بشكل سيئ عندما لا يبدأ بالحافلة، وهذا ينعكس على أدائه في المدرسة.”
خلفية الأزمة
في يونيو الماضي، جردت حكومة دوغ فورد نواب مجلس مدارس تورنتو وأربعة مجالس أخرى من صلاحياتهم، متذرعة بسوء الإدارة المالية. هذا القرار أثار قلق الأهالي، إذ كان النواب المنتخبون هم خط الاتصال المباشر لمعالجة مشكلات النقل والدعم المدرسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
أرقام صادمة
بحسب اتحاد أونتاريو للتوحد، أكثر من 100 ألف أسرة تواصلت العام الماضي مع نواب المدارس طلبًا للمساعدة.
ما يقرب من 20 ألف طفل لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة إطلاقًا بسبب نقص الدعم والخدمات التعليمية الخاصة.
تقارير منظمات مدافعة عن حقوق ذوي الإعاقة، مثل AODA Alliance، تؤكد أن بروتوكولات الشكاوى الحالية غير فعالة وتترك أولياء الأمور “في العراء” دون حلول عملية.
مطالب الأهالي والمنظمات
يطالب أولياء الأمور بزيادة التمويل لتوظيف المزيد من موظفي الدعم والمعلمين المتخصصين، إضافة إلى إعادة صلاحيات النواب المنتخبين الذين كانوا يمثلون خط الدفاع الأول عن حقوق الطلاب. كما تدعو منظمات المجتمع المدني الحكومة إلى وضع معايير تعليمية واضحة لدمج الأطفال ذوي الإعاقة وضمان حقهم في التعليم الآمن والمستقر.
مع مرور أسبوعين على بدء العام الدراسي، يجد آلاف الأطفال ذوي الحالات الصحية والهشة أنفسهم بلا دعم كافٍ، في وقت يزداد فيه الضغط على العائلات والمدارس لمواجهة تحديات كان من الممكن تجنّبها عبر إدارة أكثر فعالية وتمويل كافٍ.
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز
المحرر: داليا يوسف




