مع إعادة ضبط عقارب الساعة ساعةً إلى الوراء في معظم أنحاء كندا والولايات المتحدة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، أعادت دراسة علمية حديثة النقاش حول الآثار الصحية السلبية للتغييرات الموسمية في التوقيت، محذّرة من ارتفاع مخاطر السمنة والسكتة الدماغية بسبب اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.
الدراسة، التي قادها البروفيسور جيمي زيتزر، أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد، ونشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، خلصت إلى أن البقاء على توقيت ثابت – خصوصًا التوقيت القياسي – أفضل للصحة العامة من التحويل نصف السنوي بين التوقيت الصيفي والقياسي.
وقال زيتزر في بيان صحفي: «لقد وجدنا أن البقاء في التوقيت القياسي أو الصيفي بشكل دائم أفضل بالتأكيد من التبديل مرتين في السنة». وأوضحت طالبة الدراسات العليا المشاركة في البحث، لارا ويد، أن «الساعة البيولوجية أشبه بقائد أوركسترا؛ انتظامها يُحسّن وظائف الجسم وأي اضطراب فيها يؤدي لعواقب صحية سلبية».
نتائج الدراسة بالأرقام
الالتزام بالتوقيت القياسي طوال العام يمكن أن يقلل من انتشار السمنة بنسبة 0.78% والسكتة الدماغية بنسبة 0.09% في الولايات المتحدة – ما يعادل ملايين الأشخاص.
التوقيت الصيفي الدائم يُحقق ثلثي هذه الفوائد تقريبًا، لكنه أقل فاعلية من التوقيت القياسي.
خلفية حول التوقيت الصيفي في كندا
تغيّر معظم المقاطعات والأقاليم الكندية الساعات بين التوقيتين القياسي والصيفي، باستثناء يوكون ومعظم ساسكاتشوان وأجزاء من بريتش كولومبيا وأونتاريو وكيبيك ونونافوت. وفي 2020 أقرّت أونتاريو قانونًا يسمح بالتحول إلى التوقيت الصيفي الدائم شرط أن تحذو مقاطعات مجاورة حذوها، فيما لا تزال كيبيك تدرس الأمر بعد أن أظهرت مشاورات عامة دعمًا واسعًا للتوقيت الصيفي على مدار العام.
دعوات متزايدة لتغيير السياسة الزمنية
جمعيات النوم الكندية والأمريكية تطالب منذ سنوات بإلغاء التبديل نصف السنوي لما له من تأثير سلبي على النوم والحوادث القلبية وحوادث السير. وتشير بيانات سابقة إلى زيادة حالات النوبات القلبية وحوادث المرور المميتة بعد فقدان ساعة من النوم في مارس/آذار.
ويؤكد الباحثون أن تبني توقيت ثابت – خاصة التوقيت القياسي – يوفّر تعرضًا أفضل لضوء الصباح، ما يُحسّن النوم ويُقلل من اضطرابات الساعة البيولوجية ويُنعكس على صحة القلب والأوعية الدموية.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




