شدد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي على أن بلاده لن تسمح بأي محاولة للمساس بمصالحها المائية أو حدودها، مؤكداً أن مؤسسات الدولة قادرة على حماية أمنها القومي واستقرارها.
وقال عبد العاطي، في تصريحات متلفزة مساء الجمعة عبر القناة الأولى المصرية، إن “هناك مؤامرات تُحاك بمصر، لكن علينا أن نطمئن، لأننا دولة قوية بمؤسساتها الوطنية”، لافتاً إلى أن التحديات الحالية تشمل ملفات معقدة مثل ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، خاصة مع وجود مخزونات ضخمة من الغاز الطبيعي والهيدروكربونات.
وأضاف الوزير أن “مصر، كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لديها من القوة والقدرة ما يمنع أي طرف من المساس بأمنها القومي أو مصالحها الإستراتيجية”، مشيراً إلى أن هذه المصالح تأتي في مقدمتها الموارد المائية المرتبطة بنهر النيل.
سد النهضة محور الأزمة
تأتي تصريحات عبد العاطي بعد أيام من التدشين الرسمي لسد النهضة الإثيوبي الثلاثاء الماضي، وهو مشروع ترى فيه القاهرة خطراً وجودياً، إذ تعتمد مصر على نهر النيل لتوفير نحو 97% من احتياجاتها المائية.
ورغم توقيع “اتفاق إعلان المبادئ” في الخرطوم عام 2015 بين مصر والسودان وإثيوبيا، لا تزال المفاوضات تراوح مكانها بسبب عدم التوصل لاتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد. وتؤكد مصر أن غياب مثل هذا الإتفاق يهدد حصتها التاريخية من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، وفق اتفاقيات دولية موقعة منذ 1929 و1959.
التحركات المصرية
على الصعيد الدبلوماسي، واصلت القاهرة مخاطبة مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي، مؤكدة أن قضية سد النهضة ليست ملفاً فنياً فحسب بل ترتبط بـ الأمن والسلم الإقليميين. وفي المقابل، ترى إثيوبيا أن المشروع حق سيادي لتنميتها وتوليد الكهرباء.
كما أشار مراقبون إلى أن ترسيم الحدود البحرية يمثل تحدياً موازياً لمصر، خاصة في ضوء الإكتشافات الكبرى للغاز بشرق المتوسط والتنافس الإقليمي على إستغلالها، ما يستدعي ترتيبات دقيقة مع دول الجوار والشركات العالمية.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد



