تم الإعلان عن استدعاء واسع النطاق في كندا يشمل أكثر من 68 ألف مركبة بسبب مشكلة تقنية تؤثر على كاميرات الرؤية الخلفية، وهو الأمر الذي أثار اهتمام الكثير من مالكي السيارات وخاصة تلك التي تنتمي إلى العلامة اليابانية الشهيرة ميتسوبيشي. التفاصيل جاءت واضحة عبر وزارة النقل الكندية التي أصدرت إشعارًا رسميًا يشرح فيه أسباب الاستدعاء وآثاره المحتملة على السلامة المرورية.
وفقًا للإشعار، تعاني بعض المركبات من خلل برمجي يؤدي إلى عدم عرض صورة كاميرا الرؤية الخلفية على شاشة العرض داخل السيارة عند الرجوع إلى الخلف. وهذا الأمر يشكل مخالفة لللوائح الكندية التي تلزم جميع المركبات بعرض صورة الرؤية الخلفية لضمان سلامة السائقين والمشاة. فغياب هذه الصورة يقلل بشكل كبير من قدرة السائق على رؤية ما خلف المركبة أثناء الرجوع، مما قد يرفع من مخاطر وقوع حوادث مرورية غير مرغوبة.
المركبات المتأثرة بالاستدعاء تشمل طرازات متعددة من سيارات ميتسوبيشي أوتلاندر الرياضية متعددة الاستخدامات، من موديلات 2022 و2023 و2024، إضافة إلى نسخ الهجين الموصولة بالكهرباء (PHEV) من نفس الطراز التي تشمل موديلات 2023 و2024 و2025. وبهذا يكون الاستدعاء شاملاً لمجموعة واسعة من المركبات التي يستخدمها العديد من الكنديين في تنقلاتهم اليومية.
ولم يكن هذا الاستدعاء الأول من نوعه، بل جاء ليحل محل إشعار استدعاء سابق يحمل الرقم 2023-285. وأكد المسؤولون أن المركبات التي سبق وأن خضعت للإصلاح بموجب هذا الإشعار السابق لا بد أن تخضع أيضًا لهذا التحديث الأخير لضمان معالجة الخلل بشكل نهائي.
يُقدر عدد المركبات المتأثرة في كندا وحدها بـ68,329 سيارة، وهو رقم كبير يعكس مدى انتشار هذا الخلل وأهمية سرعة التعامل معه. وقد أعلنت شركة ميتسوبيشي عزمها على التواصل مع أصحاب هذه السيارات عبر البريد الإلكتروني، حيث ستوجه لهم تعليمات واضحة بأخذ سياراتهم إلى أحد وكلاء الشركة المعتمدين لإجراء تحديث للبرنامج المسؤول عن عرض صورة الكاميرا الخلفية.
تأتي هذه الخطوة في إطار حرص الشركة على السلامة العامة وتفادي أي حوادث قد تنجم عن هذه المشكلة التقنية، مما يعكس اهتمام المصنعين بالسلامة والتزامهم بتطبيق المعايير التي تفرضها الجهات التنظيمية في كندا. هذا الاستدعاء يسلط الضوء على أهمية الصيانة الدورية والاهتمام بالتحديثات البرمجية للمركبات الحديثة، التي تعتمد بشكل متزايد على الأنظمة الإلكترونية لضمان راحة وأمان المستخدمين.
ماري جندي




