فانكوفر، كندا – أطلقت نقابة عمال شركة BC Ferries ومشغلي الملاحة البحرية في بريتش كولومبيا حملة شعبية بعنوان “بنوها هنا”، تهدف إلى الضغط على الحكومتين الفيدرالية والمحلية لإعادة النظر في قرار بناء أربع سفن جديدة لشركة BC Ferries في الصين، وفرض أولوية على الشركات الكندية في صناعة السفن.
النقابة التي تمثل أكثر من 4500 عامل في قطاع النقل البحري، تعتبر أن التعاقد مع حوض بناء السفن الصيني المملوك للدولة يهدد آلاف الوظائف المحلية، ويقضي على فرص التدريب المهني للشباب، ويجعل الأموال العامة تدعم إقتصاد دولة أخرى بدلاً من تعزيز الإقتصاد الكندي.
وقالت النقابة في بيانها: “الأمر يتجاوز مسألة السفن فقط، إنه يتعلق بمستقبل الإقتصاد المحلي وفرص العمل، وشبابنا يستحقون مستقبلًا وظيفيًا مشرقًا في وطنهم.” وأضافت: “نحن نرفض أن تتحول عقود العمل والرواتب والفخر الوطني إلى دعم للاقتصادات الأجنبية.”
تأتي هذه الحملة في ظل إنتقادات متزايدة من سياسيين فدراليين وإقليميين، أبرزهم نواب محافظون دعاوا إلى إلغاء قرض بقيمة مليار دولار قدمه بنك البنية التحتية الكندي لـ BC Ferries لتمويل هذه الصفقة، معتبرين أن هذا التمويل يجب أن يدعم الصناعة الوطنية ويخلق فرص عمل داخل كندا.
تجدر الإشارة إلى أن الشركات الكندية الرائدة في بناء السفن مثل Seaspan وDavie لم تشارك في المناقصة، إذ أشار مسؤولوها إلى أن الأسعار المنخفضة التي تقدمها الأحواض الصينية المدعومة حكومياً، إلى جانب فروق المعايير البيئية والعمالية، تجعل المنافسة غير ممكنة.
هذا الأمر يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الصناعة الكندية في ظل الدعم الحكومي الكبير المقدم للصناعات الصينية المنافسة، فضلاً عن المخاوف الأمنية المرتبطة بالتعامل مع شركات مملوكة للدولة الصينية في قطاع حيوي.
من جانبه، أكد نيكولاس خيمينيز، الرئيس التنفيذي لـ BC Ferries، أن الشركة تواجه ضغوطاً مالية وتحديات لوجستية كبيرة مع أسطولها القديم، وأن العرض الصيني كان الأفضل من حيث القيمة والجودة والجدول الزمني، مشدداً على أن إلغاء العقد سيؤثر سلباً على المجتمعات المحلية.
أما رئيس وزراء بريتش كولومبيا، ديفيد إبي، فذكر أن القرار “ليس مثالياً” لكنه لن يطالب بإعادة فتح المناقصة بسبب الحاجة الملحة للسفن الجديدة والتكاليف المرتفعة وتأخيرات زمنية كبيرة.
تؤكد هذه القضية الحاجة الماسة لوضع استراتيجية وطنية شاملة لدعم بناء السفن في كندا، تشمل حماية العمال المحليين وضمان إستخدام المواد الكندية، بهدف تعزيز الصناعات الوطنية وتقليل الإعتماد على الخارج، وهو ما تطالب به نقابات البناء والتصنيع المحلية بشدة.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : رامى بطرس




