ليلة سياسية صاخبة عاشتها مدينة كالجاري مساء الاثنين، حين اجتمع المرشحون المتنافسون على منصب العمدة في مناظرة وُصفت بالحامية، بعدما تحولت من بداية ودية إلى سجال محتدم كشف التباينات العميقة في الرؤى والمواقف بشأن مستقبل المدينة للأعوام الأربعة المقبلة.
العمدة الحالية جوتي جونديك حضرت هذه المرة، بعدما أثارت جدلاً سابقًا حين اعتذرت عن حضور منتدى مماثل للمرشحين مطلع الشهر. أما بقية الأسماء التي خاضت النقاش فشملت جيريمي فاركاس، وسونيا شارب، وجيف دافيسون، وبرايان ثيسن، وجاغر غوستافسون.
بداية ودية تتحول إلى خلافات علنية
افتتحت الجلسة بروح هادئة، حيث تناول المرشحون موضوع إعادة تقسيم المناطق الشاملة. شارب ودافيسون جددوا وعودهم الصريحة بإلغاء هذا التغيير، لكن سرعان ما تصاعدت حدة النقاش عندما انتقل الحوار إلى قضية الانضمام للأحزاب البلدية، وما إذا كان ذلك يُضعف استقلالية ممثلي كالجاري داخل المجلس.
جونديك صرحت بوضوح:
“إذا كنت تنتمي إلى حزب سياسي، خاصة إذا كنت متحالفًا مع حكومة معينة، فستجد نفسك في النهاية تنفذ أوامرها”.
لكن ثيسن – زعيم حزب كالجاري – لم يتأخر في الرد، مهاجمًا جونديك وفاركاس على حد سواء:
“من المثير أن نسمع انتقادات حول الحزبية من العمدة، التي طالما أكدت أنها مجرد صوت واحد في المجلس، ومن السيد فاركاس المعروف بكونه العضو الأكثر إزعاجًا في المجلس السابق، والذي لم يكن قادرًا أبدًا على العمل الجماعي”.
جدل حول الأمن العام
واحدة من أكثر القضايا سخونة كانت السلامة العامة، حيث احتدم النقاش بين فاركاس، المستشار السابق، وثيسن الذي شغل منصب رئيس لجنة الشرطة. فقد اتهم فاركاس منافسه بإغلاق مركز شرطة وسط المدينة، متعهدًا بالعمل على إعادة افتتاحه.
لكن ثيسن رد بعنف:
“السيد فاركاس يضلل الجمهور مرة أخرى. الجميع يعلم أن شرطة كالجاري هي من اقترحت إغلاق موقع بيلتلاين، وكان القرار جزءًا من خطط تشغيلية داخلية، لا من عملي كرئيس للجنة”.
الخط الأخضر يشعل المواجهة
ومع انتقال النقاش إلى مشروع الخط الأخضر للنقل العام، ارتفعت وتيرة الاتهامات أكثر. فاركاس اتهم جونديك بالتواطؤ مع حزب المحافظين المتحد:
“سأدعو إلى شفافية كاملة بشأن ما اتفقت عليه العمدة جونديك مع المحافظين المتحد”.
لكن جونديك قابلته بهجوم مضاد:
“السيد فاركاس، عندما كنت أنت تجمع التبرعات لحزب المحافظين المتحد في الانتخابات الماضية، كنت أنا أناضل من أجل مشروع الخط الأخضر”.
أما ثيسن فقد استغل اللحظة ليزيد الضغط على خصمه فاركاس، قائلاً:
“أخيرًا اكتشف السيد فاركاس النقل العام! لكنه نسي أنه عندما كان عضوًا في المجلس صوّت ضد الخط الأخضر وضد خطوط حافلات ماكس السريعة في دائرته، ولا يزال سكانه يدفعون ثمن هذه القرارات حتى اليوم”.
الناخبون بين التردد والأمل
بالنسبة للعديد من سكان كالجاري الذين تابعوا المناظرة، الصورة ما زالت غير واضحة. فيليب شارمان عبّر عن حيرته قائلاً:
“من الصعب التمييز بين المرشحين، أشعر أن كل واحد منهم يحاول أن يكون كل شيء للجميع”.
أما مايكل مالولوس فقد قال إنه لا يزال مترددًا، لكن النقاش أعطاه “شيئًا للتفكير فيه”.
وبينما ركّز البعض على النقاشات السياسية، عبّر آخرون عن خيبة أملهم لغياب قضايا اقتصادية جوهرية مثل التوظيف. إيف أبوكا، مؤسس منظمة “أبطال المهاجرين في كندا”، علّق قائلاً:
“لدينا مواهب عظيمة في المدينة قادرة على دفع النمو الاقتصادي، لكننا لا نعمل بما يكفي لخلق فرص عمل أو مسارات لريادة الأعمال تدعم هذه الطاقات”.
أهمية المناظرات
مع اقتراب يوم الانتخابات في 20 أكتوبر، تبدو هذه المناظرات حاسمة في تشكيل مواقف الناخبين. واين ستيوارت، المرشح السابق لمنصب العمدة، لخّص أهمية هذا الحدث قائلاً:
“لقد كان هناك صمت تام لفترة طويلة، وهذه المناظرات ضرورية جدًا لأنها المرة الأولى التي نرى فيها أداء هؤلاء المرشحين على المسرح”.
ماري جندي




