تورونتو — أثارت مسيرة نظّمها أعضاء من جماعة تصف نفسها بـ”النادي القومي للرجال” في حديقة كوينستون هايتس بمدينة نياجرا-أون-ذا-لايك خلال عطلة عيد العمّال، قلقاً واسعاً بشأن تنامي الجماعات المتطرفة في كندا.
الفعالية، التي جرت في 30 أغسطس، أظهرت عشرات المشاركين يرتدون قمصاناً سوداء وأغطية وجه بيضاء، حاملين أعلاماً من بينها علم “الريد إنسن” الذي ارتبط خلال السنوات الأخيرة بتظاهرات القوميين البيض. المسيرة اتجهت إلى نُصْب بروك التذكاري، حيث ظهر شخص يُعتقد أنه رئيس الجماعة جيريمي ماكنزي، في مقطع فيديو يخطب بالمشاركين مهاجماً السياسيين والبيروقراطيين، ومشككاً في مفهوم “من هو الكندي”.
وقالت شرطة نياجرا إنها تلقت بلاغاً عن “إزعاج” في الموقع لكن المجموعة غادرت قبل وصول عناصرها، مؤكدة أن لا جرائم تم الإبلاغ عنها. بدورها، أوضحت هيئة المتنزهات في نياجرا أن المجموعة لم تحصل على إذن لتنظيم المسيرة، مضيفة: “نحن لا ندعم أفعال هذه الجماعة ولا الأفكار التي تمثلها.”
المسيرة لاقت إدانات رسمية واسعة:
• عمدة نياجرا-أون-ذا-لايك، غاري زاليبا، قال: “خطاب الكراهية لا مكان له في مدينتنا.”
• النائب المحلي وين غيتس وصف الحدث بأنه “مشهد بغيض ومروع”.
• ناشطون ومواطنون أعربوا عن قلقهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي، معتبرين أن التجمع يمثل تصعيداً خطيراً.
خبراء في التطرف حذروا من أن جماعات مثل Second Sons وDiagolon — التي أسسها ماكنزي — باتت أكثر جرأة في خطابها وأكثر تنظيماً، مع تركيزها على تجنيد رجال شباب، خاصة ممن لديهم خلفيات عسكرية. وتصفها تقارير برلمانية كندية وتقارير من وزارة الخارجية الأميركية بأنها جماعات “تطرف عنيف بدوافع أيديولوجية”.
وتشير أبحاث إلى أن هذه المجموعات تستغل التحديات الإقتصادية في قطاعات تقليدية يهيمن عليها الرجال مثل الصلب والسيارات، لتغذية خطابها حول “خسارة الامتيازات” والبحث عن كبش فداء.
الإختيار الرمزي للمكان — نصب بروك التذكاري، الذي يخلّد ذكرى معركة حاسمة في حرب 1812 — عُدّ رسالة واضحة من الجماعة، إذ حاولت ربط نفسها بتاريخ عسكري وطني، رغم أن النصب يمثّل تضحيات مشتركة شملت السكان الأصليين والملونين والكنديين إلى جانب القوات البريطانية.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر. : ياسر سعيد




