أتهم قادة شباب مسيحيون في ولايتي بلاتو وكادونا الحكومة النيجيرية والقوات الأمنية بالتغطية على ما وصفوه بـ”حملة إبادة منظمة” تستهدف المجتمعات المسيحية في منطقة الحزام الأوسط.
وقال ممثلو عدة كنائس بارزة خلال مؤتمر صحفي في جوس إن ما تسميه السلطات “اجتماعات سلام” بعد كل مجزرة، ما هو إلا مسرحية لإخفاء الحقائق وحماية المهاجمين الذين غالباً ما تحددهم شهادات الناجين بأنهم ميليشيات من الرعاة الفولانيين.
وأضاف القادة أن الضحايا يُجبرون على حضور جلسات صورية مع “مهاجمين معروفين”، بينما يتم تجاهل مطالبهم بالعدالة. وأكدوا أن هذه اللقاءات تُستخدم كأداة دعاية لتضليل الرأي العام المحلي والدولي، وإقناع الدبلوماسيين بأن تقدماً يحرز، بينما الحقيقة أن القرى تُهدم والأراضي تُصادر والمسيحيون يعيشون في مخيمات نزوح.
أرقام المنظمات الحقوقية تكشف حجم الكارثة: أكثر من 4,000 مسيحي قُتلوا منذ بداية العام في ولايات بلاتو، بنو، وكادونا، وأكثر من 300 قرية تم تهجيرها قسرياً. ومع ذلك، لا تُسجَّل إعتقالات جادة، وغالباً ما يكتفي المسؤولون بإصدار بيانات تتحدث عن “إشتباكات مع مجهولين”.
وقال القس جثرو مور: “إنها ليست إجتماعات سلام، إنها حلقات لإسكات الضحايا وتبرئة الجناة. الحكومة لا تريد عدالة، بل صورة زائفة لتقديمها في أبوجا وواشنطن.”
ويحذر الناشطون المسيحيون من أن إستمرار هذا النهج يرقى إلى تواطؤ رسمي في الإضطهاد الديني، ويهدد بترك ملايين المسيحيين بلا أرض أو حماية، في ظل صمت دولي متزايد.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




