حكمت محكمة في مقاطعة أونتاريو على شاب كندي يبلغ من العمر 26 عامًا بالسجن عشر سنوات، بعد إدانته في قضايا تتعلق بالإرهاب، على خلفية تورطه في الترويج لجماعة نازية جديدة مصنفة كتنظيم إرهابي داخل كندا.
النيابة العامة الكندية أوضحت في بيان صدر يوم الاثنين أن المدان، ويدعى باتريك جوردون ماكدونالد، أدين بعدة تهم خطيرة، من بينها: تعزيز قدرة جماعة إرهابية على تسهيل أو تنفيذ أنشطة إرهابية، وتسهيل نشاط إرهابي، إضافة إلى ارتكاب جريمة جنائية لصالح أو بتوجيه من أو بالتنسيق مع جماعة إرهابية.
وبحسب تفاصيل القضية، فقد استغل ماكدونالد مهاراته في مجال التصميم الجرافيكي ومعداته الخاصة لإنتاج مواد دعائية ذات طابع متطرف، حيث شارك في إعداد وتحرير ثلاثة مقاطع فيديو تجنيدية للجماعة الإرهابية المعروفة باسم فرقة أتوموافن (AWD). هذه الفيديوهات، التي نشرها عبر الإنترنت، لم تكتفِ بالترويج للأفكار النازية الجديدة، بل كانت تحثّ المشاهدين صراحة على ارتكاب أعمال عنف لصالح الجماعة، إلى جانب نشره صورًا عنيفة أخرى ضمن حملات دعائية ممنهجة.
البيان أشار أيضًا إلى أن ماكدونالد لم يقتصر نشاطه على الترويج للجماعة بشكل عام، بل ساهم مباشرة في نشر صور ومحتويات تحض على الكراهية الموجهة ضد مجموعة بعينها، وهي الشعب اليهودي، وذلك بشكل متعمد ومنسق مع عناصر في فرقة أتوموافن.
وكانت الشرطة الملكية الكندية قد وجهت إليه التهم في يوليو/تموز الماضي، بعد تحقيقات كشفت عن هويته الحقيقية، حيث كان ينشط عبر الإنترنت مستخدمًا اسمًا مستعارًا هو “الأجنبي المظلم”.
تجدر الإشارة إلى أن جماعة أتوموافن قد أُدرجت على قائمة التنظيمات الإرهابية في كندا منذ عام 2021. ووفقًا لوزارة السلامة العامة الكندية، فإن هذه الجماعة تتبنى عقيدة متطرفة تقوم على التحريض المباشر على العنف ضد مجموعات عرقية ودينية وإثنية مختلفة، كما تستهدف أجهزة الدولة من شرطة وبيروقراطيين، إلى جانب المخبرين، بهدف زعزعة الاستقرار والسعي نحو انهيار المجتمع.
وفي تعليق على الحكم، شدد مدير الادعاء العام جورج دولهاي على خطورة الأفعال التي ارتكبها المتهم، قائلاً:
“إن الأشخاص الذين يضعون مهاراتهم التقنية في خدمة كيان إرهابي، عبر إنتاج مقاطع فيديو تبث على نطاق واسع بين العقول الشابة والهشة التي تنشط عبر الإنترنت، لا يفعلون سوى زرع بذور الكراهية والانقسام، وهي بذور غالبًا ما تنتهي بأعمال عنف داخل كندا وخارجها.”
وأضاف دولهاي: “اليوم، أظهر القانون الكندي أن من يختار تسليح الإنترنت عبر الدعاية والتحريض، يعدّ مسؤولًا تمامًا كما لو كان يصنع أسلحة فعلية ببرامج الطباعة ثلاثية الأبعاد.”
وبهذا الحكم، تسعى السلطات الكندية إلى توجيه رسالة صارمة بأن دعم أو الترويج للتنظيمات الإرهابية بأي شكل من الأشكال، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، سيقابل بعقوبات رادعة تهدف لحماية المجتمع من خطاب الكراهية والعنف المتطرف.
ماري جندي




