إدمونتون – رفضت محكمة ألبرتا العليا (Court of King’s Bench) مراجعة قضائية تقدم بها المحامي روجر سون ضد جمعية محامي ألبرتا، بعدما طعن على قانونية إلزام المحامين بحضور تدريب أعتبره يحمل “توجهاً سياسياً وأيديولوجياً”.
سون، الذي مثّله مركز العدالة من أجل الحريات الدستورية (JCCF)، قال إن القرار ينتهك حقوقه الدستورية بموجب الميثاق الكندي، ويمثل “خطاباً مُلزماً” و”فرضاً للتوافق الأيديولوجي” يحد من حرية الضمير والتعبير.
القاضية شيري كاتشر أصدرت قرارها في 12 سبتمبر مؤكدة أن متطلبات التدريب تندرج ضمن صلاحيات الجمعية بموجب قانون مهنة المحاماة، مضيفة أن “المعايير العالية للسلوك المهني أمر متوقع من المهنيين المنظمين في كندا”. وأشارت إلى أن فهم المحامين للمجتمعات التي يخدمونها “لا يتعارض مع المصلحة العامة، بل يعزز بيئة عمل آمنة مبنية على مبادئ حقوق الإنسان المتطورة”.
لكن محامي سون، غلين بلاكيت، وصف الحكم بأنه “انتكاسة كبرى لسيادة القانون”، معتبراً أن المحكمة “حصّنت مغامرة الجمعية السياسية من أي رقابة قضائية”. وأضاف أن القرار يسمح بتحويل الجمعية إلى “هيئة تشريعية أيديولوجية فائقة”.
بحسب لوائح الجمعية، فإن المحامين الذين لا يلتزمون بإتمام التدريب الإلزامي يتم تعليق تراخيصهم تلقائياً في اليوم التالي لانتهاء المهلة. وبدأت الجمعية منذ عام 2020 بإلزام أعضائها ببرامج تطوير مهني تشمل تقييم الكفاءة في تسعة مجالات، من بينها مجالات وصفها بلاكيت بأنها “مستوحاة من الفكر اليساري المتطرف”.
سون شبّه هذه الخطوة بما عايشه في الصين الشيوعية، محذراً من أن السلطة قد تعتبر أي محامٍ “غير كفء ثقافياً” وتمنعه من ممارسة المهنة.
مركز JCCF أكد أنه يدرس استئناف القرار. أما جمعية محامي ألبرتا فلم ترد على طلبات التعليق حتى وقت نشر الخبر.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




