أثارت مدينة أبوتسفورد جدلًا قانونيًا بعد قرارها رفض منح تصريح لإقامة حدث موسيقي للمغني المسيحي الأمريكي شون فوشت، الذي كان من المقرر أن يُقام في 24 أغسطس/آب، في إطار جولته الموسيقية عبر كندا والولايات المتحدة هذا الصيف.
وقالت مجموعة العدالة للحريات الدستورية (JCCF)، وهي منظمة قانونية كندية تُعنى بالدفاع عن الحريات المدنية، إنها وجهت “خطاب تحذير رسمي” إلى مجلس المدينة، تتهمه فيه بممارسة “رقابة غير قانونية” على أساس حرية التعبير والمعتقد الديني.
الرفض لأسباب أمنية
وأوضحت المتحدثة باسم المدينة، ميليسا جودبوت، في تصريحات لصحيفة The Epoch Times أن قرار الرفض جاء نتيجة “مخاوف تتعلق بالسلامة العامة”، مشيرة إلى أن الفعالية قد تجتذب “أعدادًا كبيرة من المتظاهرين والمتظاهرين المضادين”، ما يجعل السيطرة على الوضع الأمني أمرًا بالغ الصعوبة.
وبحسب جودبوت، فإن المدينة توصلت إلى أن “شروط التصريح لن تكون كافية لمعالجة المخاطر المحتملة على الجمهور”.
شروط السلامة والرفض الأمني
تشير وثائق JCCF إلى أن المدينة اشترطت على المنظمين الحصول على “خطابات سلامة” من كل من إدارة الشرطة وخدمات الإطفاء. إلا أن كلا الجهتين رفضتا إصدار تلك الخطابات، حيث اعتبر قادة المؤسستين أن “المخاطر المحتملة تفوق قدراتهما التشغيلية للتعامل معها”.
مطالبة بالتراجع وتلميح لإجراءات قضائية
وهددت جمعية JCCF باللجوء إلى الإجراءات القانونية ما لم تتراجع المدينة عن قرارها، مشددة على أن ما حدث يُعد انتهاكًا للميثاق الكندي للحقوق والحريات، لا سيما البنود المتعلقة بحرية التعبير، والتجمع، والمعتقد الديني.
وقال المحامون في الجمعية إن “منع حدث ديني على أساس افتراضات غير مثبتة بخصوص احتجاجات محتملة يمثل سابقة خطيرة قد تُستخدم ضد مجموعات أخرى في المستقبل”.
من هو شون فوشت؟
شون فوشت هو مغنٍ ومبشر مسيحي أمريكي معروف، اشتهر بحملات “Let Us Worship” التي نظمت فعاليات دينية مفتوحة في مدن أمريكية كبرى خلال جائحة كوفيد-19، متحديًا في بعض الأحيان قيود الصحة العامة. وقد تعرض لانتقادات من جهات ليبرالية وجماعات مجتمع الميم، بسبب مواقفه المحافظة حول قضايا الدين والسياسة والجنس.
تسلط هذه القضية الضوء على التوازن الصعب بين الأمن العام وحرية التعبير، وهي معضلة تكررت في مناسبات أخرى عبر كندا، خاصة في الأحداث التي تتقاطع فيها السياسة بالدين.
ويرى بعض الخبراء أن البلديات تواجه تحديات حقيقية عند تنظيم فعاليات مثيرة للانقسام، بينما يعتقد آخرون أن اتخاذ قرارات المنع يجب أن يُبنى على أسس قانونية واضحة وليست استباقية أو سياسية.
تطورات منتظرة
حتى الآن، لم ترد أبوتسفورد بشكل رسمي على خطاب التحذير المرسل من JCCF، فيما أكدت الجمعية أنها تدرس اتخاذ خطوات قانونية فورية في حال عدم التراجع عن القرار خلال الأيام المقبلة.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




