مدريد – أثارت قضية مثيرة للجدل في إسبانيا موجة من الإنتقادات بعد أن وجدت رئيسة منظمة المحامون المسيحيون، بولونيا كاستيانوس، نفسها مهددة بملاحقات قضائية لمجرد تمسكها بمخاطبة الأشخاص وفقاً لقناعاتها الدينية والبيولوجية.
القضية بدأت عندما رفضت كاستيانوس خلال مناظرة تلفزيونية على قناة “كواترو” أن تخاطب دانييلا باييخو، المتحولة جنسياً والفائزة بلقب “ملكة جمال ترانس 2025”، بلقب “سيدتي”، مُصرة على مناداته بـ”السيد”. وهو ما اعتبرته باييخو “اعتداءً ترانسفوبياً” ورفعت شكوى بتهمة “جريمة كراهية” بدعم مباشر من وزارة المساواة.
كاستيانوس ردت مؤكدة: “من يولد رجلاً يموت رجلاً. لا أحد من حقه أن يفرض عليّ أن أتنكر لإيماني.” وأوضحت أن ما تتعرض له هو محاولة “لإرهاب المسيحيين وإجبارهم على التماهي مع أيديولوجيات لا يؤمنون بها”.
الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، بل وُجهت ضد المنظمة إتهامات بـ”العنف ضد مجتمع المتحولين”، بينما تجاهلت الأصوات الرسمية حقيقة أن ما جرى لم يكن سباباً أو إهانة، بل تعبيراً عن قناعة دينية وبيولوجية.
منتقدون يرون أن ما حدث مع كاستيانوس يعكس “ازدواجية المعايير” في الخطاب الحقوقي، حيث تُستخدم تهمة “الكراهية” كسلاح لإسكات المعارضين لسياسات الهوية الجندرية. فبدلاً من حماية حرية التعبير والتنوع الفكري، يُدفع اليوم من يخالف السائد إلى أروقة المحاكم.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




