في زيارة حافلة بالأنشطة واللقاءات رفيعة المستوى، قاد المجلس الكندي المصري للأعمال – كندا، سلسلة من الاجتماعات الاستراتيجية والمقابلات الهامة مع كبار المسؤولين الحكوميين من الجانبين المصري والكندي.
وكان من أبرز محطات هذه الزيارة، الاجتماع المحوري مع الأستاذ محمد يوسف، مستشار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، كما التقى الوفد أيضًا مع الملحق التجاري الكندي بالقاهرة، السيد مارك سكولين .
تأتي هذه اللقاءات المكثفة بعد مقابلة المهندس معتز رسلان، رئيس المجلس الكندي المصري للأعمال، الذي أبدى تشجيعًا جادًا لهذه التحركات، مستفيدًين من سنوات خبرته الطويلة لتفعيل التعاون الإيجابي وترجمة هذه المبادرات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وقد عبّر المهندس رسلان خلال هذا اللقاء عن دعم حقيقي وجاد لهذه التحركات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين،وأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين كندا ومصر لا ينبغي أن يكون مجرد شعارات أو نوايا طيبة، بل يجب أن يتحول إلى استراتيجيات مدروسة تخدم مصالح رجال الأعمال في كلا البلدين، وتفتح مجالات جديدة للتعاون في قطاعات حيوية.
وأوضح أن المجلس يعمل على تقديم الدعم لرجال الأعمال والمستثمرين من خلال آليات متعددة وأساليب مبتكرة، تساعدهم في التعرف على فرص الاستثمار، وتذليل العقبات التي قد تواجههم، مما يسهم في خلق بيئة تجارية أكثر انفتاحًا وازدهارًا.
وتضمن اللقاء أيضًا حدثًا هامًا وهو مشاركة بارزة لوزير التربية والتعليم المصري، حيث تناول الوزير جوانب متعددة من خطة تطوير العملية التعليمية في مصر، مشيرًا إلى التحديات والفرص التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
و سيتم تسليط الضوء على هذا الحدث التعليمي الكبير في تغطيات لاحقة، حيث سيجري التعمق في تفاصيل ما تم طرحه من رؤى ومبادرات خلال كلمة الوزير، لما لها من أهمية استراتيجية في مستقبل مصر، سواء من حيث تأهيل الأجيال القادمة أو من حيث جذب الاستثمارات المرتبطة بمجال التعليم والتكنولوجيا.

وفيما يلي تفاصيل الزيارة ..
وفد بارز برئاسة سيدة الأعمال ميراندا جرجس
ترأست الوفد السيدة ميراندا جرجس، سيدة الأعمال الكندية البارزة ورئيسة المجلس، إلى جانب الإعلامي رامي بطرس، عضو مجلس الإدارة المعروف، الذي لعب دورًا محوريًا في ترتيب اللقاءات الرسمية وتوثيق تفاصيل الزيارة إعلاميًا.
وخلال الزيارة قدم الأستاذ محمد يوسف، مستشار رئيس الهيئة عرضًا مفصلًا لخريطة الاستثمار المصرية المحدثة، مع عرض تفاعلي برمز QR يتيح للمستثمرين الكنديين الاطلاع السريع على بيانات الفرص الاستثمارية المتاحة.
وقد أعرب السيد محمد يوسف عن وجود فرص استثمارية مميزة، مشيرًا إلى أن الإدارة المصرية تشجع المستثمرين الأجانب على إقامة مشاريعهم على الأراضي المصرية، خاصة في ظل حالة الانتعاش الاقتصادي التي يشهدها السوق المحلي. كما نوّه إلى سعة الاقتصاد المصري وقدرته الكبيرة على استيعاب مشروعات متنوعة، إلى جانب فرص التصدير الواعدة إلى كندا، التي تبحث اليوم عن شركاء تجاريين جدد بعد الفجوة التي أحدثتها التعريفات الجمركية الأمريكية.
وفي حديث مطول، شرح الدكتور يوسف آليات دعم المشاريع الكبرى والصغيرة، مؤكدًا على أهمية الاستفادة من المزايا النوعية التي تمتلكها كندا في مجالات عدة، داعيًا إلى تعزيز التعاون التجاري وتحويل هذه الفرص إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع.
وفي إطار زيارتها إلى القاهرة، صرّحت السيدة ميراندا جرجس، رئيسة المجلس الكندي المصري للأعمال في كندا، بأن المرحلة الحالية تمثل لحظة فارقة في مسار العلاقات الاقتصادية بين مصر وكندا، مؤكدة أن البيئة الاستثمارية في مصر تشهد تطورًا ملحوظًا من حيث التسهيلات والإجراءات، مما يعكس التزامًا حقيقيًا من الحكومة المصرية نحو دعم المستثمرين الأجانب.
وأشارت جرجس إلى أن هذا الالتزام يُترجم فعليًا على أرض الواقع، ويُظهر رؤية طموحة تسعى إلى تعزيز تدفقات الاستثمار وتوسيع قاعدة التعاون الثنائي. وأكدت أن مصر، بما تملكه من موقع جغرافي استراتيجي وإمكانات بشرية واقتصادية متنوعة، تمثل شريكًا حيويًا ومثاليًا لكندا في المنطقة، خاصة في ظل التغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.
وشددت على أهمية تعزيز قنوات التواصل بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين، مشيرة إلى أن هذا التواصل هو حجر الزاوية لتحقيق تكامل اقتصادي حقيقي يضمن مصالح الطرفين. كما أكدت أن المجلس الكندي المصري للأعمال سيواصل جهوده الحثيثة لبناء أرضية صلبة للتعاون المستدام وتبادل الخبرات.
وفي سياق متصل، أعرب الإعلامي رامي بطرس عن تقديره للنهج الجديد الذي تعتمده الجهات المصرية في تقديم الفرص الاستثمارية، واصفًا هذا التطور بأنه عامل جذب رئيسي للمستثمرين الكنديين، حيث يتماشى مع أساليب العرض الحديثة التي تراعي متطلبات السوق الدولية.
وأشاد بطرس بعمل الفريق البحثي بقيادة الدكتور محمد يوسف، الذي قدّم دراسات دقيقة وشاملة مصممة خصيصًا للسوق الكندية، معتبرًا أن هذه الدراسات تشكل أداة استراتيجية تربط بين الفرص الاقتصادية في مصر وتطلعات المستثمرين في كندا.
كما دعا رجال الأعمال في كلا البلدين إلى الاستفادة من هذه التحليلات والانخراط الفاعل في بناء شراكات مبنية على المعلومات والمعرفة الدقيقة، مما يعزز من جودة التعاون ويُسهم في تحقيق عوائد ملموسة تخدم الاقتصادين الكندي والمصري على حد سواء.

كما شهدت الزيارة لقاءً هامًا جمع وفد المجلس الكندي المصري للأعمال – كندا مع السيد مارك سكولين، الملحق التجاري الكندي في القاهرة، حيث دار حوار بناء ومثمر تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين كندا ومصر. عبّر السيد سكولين خلال اللقاء عن ترحيبه الكبير بهذه المبادرات والدعوات المتبادلة لتقوية أواصر التعاون التجاري، مؤكدًا أن كندا تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز الشراكة مع السوق المصري الواعد. وتم خلال النقاشات استعراض مختلف أوجه التعاون المحتملة بين البلدين، من خلال تبادل الخبرات، فتح قنوات استثمارية جديدة، ودراسة فرص الشراكة في مجالات متعددة تشمل الطاقة، التكنولوجيا، البنية التحتية، والصناعات المختلفة. هذا اللقاء يعكس مدى الرغبة المشتركة في الدفع بالعلاقات الاقتصادية نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة، مما يفتح فرصًا حقيقية للنمو والازدهار لكلا الطرفين.
وفي لقاء خاص، فتح الدكتور محمد يوسف أبواب التواصل مع رجل الأعمال تامر وهبه، صاحب شركة “توت عنخ آمون”، التي لها بصمة واضحة ونجاحات ملحوظة في قطاع السياحة. دار الحديث حول كيفية زيادة عدد السياح الكنديين إلى مصر، التي تتمتع بتنوع سياحي غني يشمل السياحة الدينية، الأثرية، العلاجية، التعليمية، وأنواع أخرى كثيرة.
وفي ختام هذه اللقاءات والجهود المتواصلة، وجّه المجلس الكندي المصري للأعمال دعوة مفتوحة لرجال الأعمال والمستثمرين في كندا للانضمام إلى عضوية المجلس، والاستفادة مما يقدمه من خدمات متميزة في المجالين الاقتصادي والتجاري. فالمجلس لا يكتفي بدوره كحلقة وصل بين السوقين الكندية والمصرية، بل يسعى بشكل فاعل إلى تيسير مهام رجال الأعمال وتذليل التحديات التي قد تواجههم، سواء على مستوى الإجراءات أو على صعيد الوصول إلى الشركاء المناسبين وفرص الاستثمار الواعدة. ومن خلال شبكة علاقاته الواسعة مع الجهات الحكومية والخاصة في كلا البلدين، يعمل المجلس على توفير بيئة داعمة تُمكن المستثمرين من تحقيق أقصى استفادة ممكنة، وتُسهم في بناء شراكات قوية ومستدامة تعود بالنفع على الاقتصادين الكندي والمصري معًا.




