أنفقت الحكومة الكندية ما يقارب 125 ألف دولار من أموال دافعي الضرائب لإرسال عناصر من فوج فرسان اللورد ستراثكونا (Royal Canadians) المتمركز في إدمونتون، إلى العاصمة البريطانية لندن، للمشاركة في مهمة احتفالية لتأدية دور حرس حياة الملك لمدة عشرة أيام، بين 11 و21 يوليو الماضي.
شارك في المهمة 28 جنديًا كنديًا تولّوا حماية مداخل قصر باكنغهام، وقصر سانت جيمس، وقلعة وندسور، وبرج لندن، مستخدمين الخيول البريطانية التي وفّرها فوج السلاح الويلزي في لندن دون أي تكلفة إضافية على كندا، بما في ذلك الإقامة والدعم اللوجستي.
وقال متحدث باسم القوات المسلحة الكندية إن التكلفة الإجمالية شملت نفقات السفر، والرحلات الجوية، والوجبات، وكل ما يتطلبه العمل الاحتفالي خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن المهمة تزامنت مع الذكرى الـ 125 لتأسيس الفوج، ما اعتبر فرصة رمزية لعرض تاريخ كندا العسكري وتقاليدها أمام العالم.
وتُعد هذه المرة الثالثة التي تؤدي فيها وحدة أجنبية مهمة حرس الحياة الملكي، حيث سبق للفوج نفسه المشاركة عام 2000، فيما أدت الشرطة الملكية الكندية الدور ذاته عام 2012.
وقد وصفت المفوضية العليا الكندية في لندن المهمة بأنها “لحظة فخر للأمة الكندية وسيادتها، ومثال رائع على التزام كندا الدائم تجاه حلفائها”، بينما أذن الملك تشارلز الثالث، وهو ملك كندا أيضًا، للفوج بأداء واجب الحراسة، وأعرب عن دعمه للسيادة الكندية خلال زيارة رسمية إلى أوتاوا في مايو الماضي.
وأثار الإنفاق نقاشًا محليًا؛ إذ اعتبره خبراء مثل بول توماس، أستاذ العلوم السياسية الفخري في جامعة مانيتوبا، مبلغًا “ضئيلاً” مقارنة بالموازنة الفيدرالية البالغة 450 مليار دولار، ويدعم التقاليد الملكية والارتباط بالكومنولث، فيما رأى آخرون، مثل داف كوناشر من منظمة “مراقبة الديمقراطية”، أن الأغلبية الكندية تميل إلى تعزيز استقلال البلاد بالكامل عن الملكية البريطانية.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




