أصدرت الحكومة الكندية تحذيرًا لمواطنيها بضرورة توخي الحذر الشديد عند السفر إلى نيبال، وذلك على خلفية الاحتجاجات العنيفة المناهضة للفساد التي اندلعت في العاصمة كاتماندو ومناطق أخرى.
خلفية الاحتجاجات
بدأت الاحتجاجات في 4 سبتمبر 2025 بعد فرض الحكومة النيبالية حظرًا على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية مثل فيسبوك، إكس (تويتر سابقًا)، ويوتيوب، بزعم عدم امتثال هذه المنصات لقوانين التسجيل المحلية. أثارت هذه الخطوة غضبًا واسعًا بين الشباب، خاصةً من يُطلق عليهم “جيل زد”، الذين اعتبروا الحظر محاولة لقمع حرية التعبير. سرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى مظاهرات حاشدة ضد الفساد المستشري في الحكومة، مما أدى إلى مواجهات مع قوات الأمن.
الوضع الأمني الحالي
أسفرت المواجهات عن مقتل 19 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين. استخدمت الشرطة الذخيرة الحية، مدافع المياه، والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. في استجابة لتصاعد العنف، فرضت الحكومة حظر تجول في كاتماندو وعدد من المدن الأخرى، وأغلقت مطار تريبهوفان الدولي.
نصائح السفر للمواطنين الكنديين
حثت الحكومة الكندية مواطنيها على تجنب السفر إلى نيبال في الوقت الحالي، وأوصت المقيمين هناك باتباع الإجراءات التالية:
تجنب المشاركة في الاحتجاجات أو التواجد بالقرب منها.
الابتعاد عن المباني الحكومية والمرافق الأمنية.
مراقبة وسائل الإعلام المحلية للحصول على تحديثات مستمرة.
الاحتفاظ بجواز السفر وأوراق الهوية في مكان آمن.
التواصل مع السفارة الكندية في كاتماندو في حالة الطوارئ.
التطورات السياسية
في تطور سياسي لافت، استقال رئيس الوزراء النيبالي كيه بي شارما أولي يوم الثلاثاء بعد تصاعد الاحتجاجات. كما قدم وزير الداخلية، راميش ليكهك، استقالته على خلفية العنف المفرط ضد المتظاهرين. في خطوة لاحقة، رفعت الحكومة حظر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فيسبوك، بعد أن أثار الحظر موجة من الغضب الشعبي.
تُظهر هذه الأحداث تصاعدًا في التوترات السياسية والاجتماعية في نيبال، مما يستدعي من المجتمع الدولي، بما في ذلك كندا، متابعة الوضع عن كثب واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة مواطنيها.
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز
المحرر: داليا يوسف




