في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، أن الحكومة الفيدرالية بصدد “تقييم” علاقاتها مع إسرائيل، وذلك عقب الضربة الجوية التي نفذتها إسرائيل في العاصمة القطرية الدوحة يوم 9 سبتمبر 2025.
تفاصيل الضربة الإسرائيلية
استهدفت الضربة الإسرائيلية، التي نُفذت في منطقة لقطيفية بالدوحة، اجتماعًا لقادة حركة حماس، بينهم خالد مشعل وخليل الحية، الذين كانوا يناقشون مقترحات لوقف إطلاق النار قدمتها الولايات المتحدة. أسفرت الغارة عن مقتل خمسة من أعضاء حماس، بالإضافة إلى ابن المفاوض خليل الحية، في حين نجا الحية نفسه من الهجوم. وقد وصفت قطر الهجوم بأنه “جبان” واعتبرته انتهاكًا لسيادتها، خاصةً في وقت كانت تسعى فيه لتسهيل جهود السلام في المنطقة.
ردود الفعل الدولية
أعربت العديد من الدول عن استنكارها للهجوم. فقد وصف رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الضربة بأنها “توسيع لا يُطاق للعنف” واعتبرها تهديدًا للأمن الإقليمي. كما أدان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الهجوم، مشيرًا إلى أنه لم يخدم أهداف إسرائيل أو الولايات المتحدة في المنطقة، وأكد أن القضاء على حماس هدف نبيل. من جانبها، دانت الحكومة الألمانية الهجوم، معتبرةً إياه انتهاكًا لسيادة قطر ومُعطلاً لجهود الوساطة.
الموقف الكندي
في تصريحها، قالت أناند: “نحن نقيّم علاقتنا مع إسرائيل. بالطبع، كان الهجوم على قطر غير مقبول. لقد كان انتهاكًا للمجال الجوي القطري، وسقطت قتلى على الأرض في وقت كانت قطر تسعى فيه إلى تسهيل السلام.” وأشارت إلى أن كندا ستنظر في “الخطوات التالية” التي قد تشمل فرض عقوبات أو اتخاذ تدابير دبلوماسية أخرى. وأضافت أن أولويتها تظل تخفيف معاناة المدنيين في غزة.
خلفية العلاقات الكندية الإسرائيلية
تأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الكندية الإسرائيلية. فقد شهدت هذه العلاقات توترًا متزايدًا منذ تولي رئيس الوزراء مارك كارني منصبه في مارس 2025. في يوليو من نفس العام، اعترفت كندا بالدولة الفلسطينية، مما أثار استياء إسرائيل. كما أدان كارني الضربة الإسرائيلية على غزة، واعتبرها تصعيدًا خطيرًا. هذه المواقف تشير إلى تحول في السياسة الكندية تجاه إسرائيل، مع التركيز على تعزيز جهود السلام في الشرق الأوسط.
تطورات متوقعة
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيدًا من التحركات الدبلوماسية من قبل كندا، بما في ذلك مشاورات مع حلفائها في مجموعة السبع الكبرى، والاتحاد الأوروبي، ومنظمات الأمم المتحدة. كما يُتوقع أن تُطرح القضية أمام مجلس الأمن الدولي لمناقشة تداعيات الهجوم على الأمن الإقليمي وسبل تعزيز جهود الوساطة.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر رامي بطرس




