تبحث الحكومة الكندية إمكانية إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، في محاولة لإنعاش سوق السيارات الكهربائية (EV) والهجينة القابلة للشحن الذي يشهد تراجعًا ملحوظًا.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته شركة Nanos Research لصالح CTV News أن 62% من الكنديين يؤيدون – بدرجات متفاوتة – إلغاء الرسوم الجمركية الحالية البالغة 100%، أملاً في أن ترد بكين بخطوة مماثلة عبر رفع تعريفاتها الجمركية عن صادرات كندية مثل الكانولا.
وقال وزير الزراعة هيث ماكدونالد إن الحكومة تدرس جميع الخيارات بحذر، مضيفًا: “ندعم المزارعين ونوازن بين حماية صناعتنا المحلية وتوفير سيارات كهربائية بأسعار في متناول المستهلكين”.
وتشير بيانات هيئة الإحصاء الكندية (StatCan) إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل تراجعت بنسبة 39.2%، بينما انخفضت السيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 2.2%، في الوقت الذي ارتفعت فيه مبيعات السيارات الهجينة التقليدية بنسبة 60.7%. كما انخفضت نسبة المركبات صفرية الانبعاثات (ZEVs) إلى 7.9% فقط من إجمالي المبيعات، بعد أن كانت تقترب من 13% منتصف العام الماضي.
ويرى خبراء النقل أن فتح السوق أمام السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة قد يعيد الحيوية إلى المبيعات. ومن أبرز الأمثلة سيارة BYD Seagull التي تُباع في الصين بسعر يبدأ من نحو 7,800 دولار أمريكي فقط، ما يجعلها خيارًا مغريًا إذا دخلت السوق الكندية بدون الرسوم الحالية.
لكن هذه الخطوة لا تخلو من الجدل. فقد حذر رئيس رابطة مصنعي قطع غيار السيارات الكندية، فلافيو فولبي، من أن فتح الباب أمام السيارات الصينية قد يهدد آلاف الوظائف المحلية، قائلاً: “المستهلكون قد يستفيدون، لكن الصناعة الكندية قد تدفع الثمن”.
ومع تصاعد الضغوط وتراجع الدعم الحكومي، تجد الحكومة الكندية نفسها أمام قرار صعب بين تشجيع التحول إلى السيارات الكهربائية وحماية الاقتصاد الوطني.
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز
المحرر: داليا يوسف




