في تحول استراتيجي لافت، بدأت كندا في مارس 2025 تنفيذ سياسة تهدف إلى تقليل اعتمادها الاقتصادي على الصين، وذلك في ظل ما وصفته وزارة الشؤون العالمية بـ”الإكراه الاقتصادي” الصيني والممارسات التجارية غير السوقية المنتشرة.
في إحاطة قدمت لوزير التجارة الدولية مانيندر سيدو، تم التأكيد على أن مفوضية التجارة الكندية تركز جهودها على تنويع الأسواق بعيدًا عن الصين، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما أُشير إلى أن التجارة مع بكين في بعض القطاعات أصبحت محفوفة بالمخاطر وتتطلب “الحذر” الشديد.
هذا التوجه يتناقض بشكل حاد مع المواقف السابقة، حيث كانت كندا تستكشف اتفاقية للتجارة الحرة مع الصين. لكن الوثيقة الصادرة في مارس 2025، والتي نُشرت في يوليو 2025، تعكس تحولًا في السياسة الكندية نحو تقليل الاعتماد على الصين.
من الأمثلة البارزة على “الإكراه الاقتصادي” الصيني، استهداف بكين لصناعة الكانولا الكندية بين عامي 2019 و2022، حيث فرضت الصين قيودًا على واردات الكانولا الكندية، مما ألحق أضرارًا بالغة بالقطاع الزراعي الكندي. على سبيل المثال، قدرت بعض الدراسات أن القيود الصينية تسببت في خسائر تصل إلى 2.28 مليار دولار كندي للمزارعين الكنديين.
في ضوء هذه التطورات، تسعى كندا إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لتقليل تأثير أي ضغوط اقتصادية قد تمارسها الصين في المستقبل.
هذا التوجه يعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة التجارية الكندية، حيث تسعى البلاد إلى تحقيق توازن في علاقاتها الاقتصادية وتقليل الاعتماد على أي دولة واحدة، بما في ذلك الصين.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




