على مدار اليومين المقبلين، يستضيف منتجع بانف في ألبرتا، كندا، اجتماعات رفيعة المستوى يشارك فيها كبار المسؤولين الماليين من بعض أكبر اقتصادات العالم.
تأتي هذه الاجتماعات في إطار التحضير لقمة زعماء مجموعة السبع (G7) المقررة الشهر المقبل في كاناناسكيس، حيث يُنتظر أن تحدد نتائج هذا اللقاء ملامح ما يمكن تحقيقه خلال القمة الرئيسية.
رئاسة كندية ودعوة للوحدة
يرأس الاجتماعات كل من وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبين ومحافظ بنك كندا تيف ماكليم، واللذان يعتبران هذه القمة فرصة مهمة لمناقشة القضايا المؤثرة على الاستقرار والنمو الاقتصادي العالمي.
قال شامبين للصحفيين مساء الثلاثاء: “أعتقد أن هذه لحظة بالغة الأهمية لمجموعة السبع والعالم. بالنسبة لي، الأمر يتعلق بالعودة إلى الأساسيات… كندا تضع الأجندة العالمية مع زملائنا لضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين”.
أولويات كندية تحت المجهر
من بين الأولويات السياسية التي تسعى كندا للتوافق عليها:
الأمن الاقتصادي
التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي
تعزيز مرونة الاقتصاد العالمي
دعم التنمية ومواجهة الجرائم المالية
ويُتوقع أن تُعقد ثماني جلسات عمل تبدأ صباح الأربعاء وتُختتم بعد ظهر الخميس، يليها مؤتمر صحفي ختامي.
تحديات الرسوم الجمركية الأمريكية
تُعقد الاجتماعات في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ويشارك في القمة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، والذي أشار عبر متحدث باسمه إلى نيته مناقشة اختلال الميزان التجاري والتركيز على النمو من خلال القطاع الخاص.
ورغم عدم تأكيد اجتماع ثنائي بين شامبين وبيسنت، إلا أن شامبين شدد على أهمية النقاش البنّاء، وقال:
“هناك أشياء كبيرة يجب أن ننجزها معًا… وأتطلع لمساهمة الوزير بيسنت”.
من المتوقع أن يكون موضوع الرسوم الجمركية حاضرًا في النقاشات، خصوصًا في سياق مناقشة نظام تجاري واستثماري عالمي فعّال.
دعم أوكرانيا مستمر
ورغم أن أوكرانيا ليست عضوًا في مجموعة السبع، فقد وُجّهت دعوة لوزير ماليتها سيرجي مارشينكو للمشاركة في القمة، في خطوة رمزية تؤكد استمرار دعم الحلفاء لأوكرانيا ضد الغزو الروسي.
التقى شامبين ومارشينكو على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي لمناقشة إعادة إعمار أوكرانيا، والتي تُقدّر تكلفتها بأكثر من 500 مليار دولار أميركي، بحسب صندوق النقد الدولي.
قال شامبين: “وجود صديقنا الأوكراني معنا يُرسل رسالة قوية للعالم مفادها أننا سنحاسب روسيا ونجدد التزامنا بدعم أوكرانيا”.
ضغوط داخلية ومصير الميزانية الفيدرالية
تأتي القمة في وقت تواجه فيه الحكومة الكندية ضغوطًا داخلية بسبب تأجيل الميزانية الفيدرالية لهذا الربيع، وهو قرار أكده رئيس الوزراء مارك كارني موضحًا أن البيان الاقتصادي الشامل سيُقدَّم في الخريف.
أوضح شامبين: “لقد تحدثت مع رئيس الوزراء، وسيكون هناك ميزانية في الخريف، وأعتقد أن هذا نهج حكيم”.
وأشار كارني إلى أن سلسلة الاجتماعات الدولية رفيعة المستوى، مثل هذه القمة، ستساعد في توجيه التوقعات المالية للحكومة بطريقة “طموحة وحكيمة”.
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز
المحرر: داليا يوسف




