يستعدّ البرلمان الكندي لافتتاح دورته الخريفية اليوم بعد توقف دام منذ يونيو، وسط أجواء سياسية ساخنة. ومن المتوقع أن يشهد مجلس العموم أول مواجهة مباشرة بين رئيس الوزراء مارك كارني وزعيم حزب المحافظين بيير بواليفير خلال فترة الأسئلة، فيما يسعى كل طرف إلى إبراز أولوياته مع انطلاق جلسات الخريف.
في وقت سابق من الصباح، قدّم زعيم مجلس الحكومة ستيفن ماكينون لمحة عن أولويات الحكومة الليبرالية لهذه الدورة، والتي تتركّز على الإسكان، الميزانية الخريفية، إدارة العجز، ومواجهة آثار التعريفات الجمركية الأميركية على الاقتصاد الكندي.
احتجاجات عند بوابة مجلس العموم
عند الساعة 12:15 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقبل البرلمانيون بضع عشرات من المتظاهرين أمام بوابة مجلس العموم، حيث رفع المحتجون لافتة كبيرة كُتب عليها: “يجب على الحكومة الليبرالية الفاسدة أن ترحل!!!”. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل ارتفاع حدة الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن السياسات الاقتصادية وملف الوظائف في الخدمة العامة.
موقف الكتلة الكيبيكية
وفي تصريحات للصحفيين باللغة الفرنسية صباح اليوم، أكد زعيم الكتلة الكيبيكية إيف فرانسوا بلانشيت أن القضايا الأساسية لمقاطعة كيبيك تظل الهجرة والحفاظ على اللغة والعلمانية، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي ما زالت تشكل أولوية قصوى.
وأضاف بلانشيت أن العجز المتوقع في ميزانية الخريف قد يصل إلى مستويات “سيئة للغاية”، وقال: “لا أرى كيف يمكننا الموافقة على ميزانية بهذا الحجم… سننظر في القضايا المختلفة ونحللها ككتلة برلمانية قبل اتخاذ القرار”.
عجز متزايد وتحديات اقتصادية
كان كارني قد أقرّ بأن العجز في الميزانية المقبلة سيكون “كبيرًا” مقارنة بالعام الماضي، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع الإنفاق الدفاعي ودعم التعريفات الجمركية وتخفيضات الضرائب لتخفيف أعباء المعيشة. ووفق البيان الاقتصادي الخريفي السابق، بلغ العجز في موازنة 2024-2025 نحو 48.3 مليار دولار، ويتوقع أن يرتفع هذا العام بشكل ملموس.
السياق السياسي
عودة بواليفير إلى مجلس العموم بعد فوزه في الانتخابات الفرعية بألبرتا أعادت ترتيب أوراق المعارضة في أوتاوا، فيما يسعى كارني لتثبيت صورته كقائد حكومي قادر على إدارة ملفات معقدة مثل الوظائف والعجز والسياسات الدفاعية.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسة الأولى للدورة الخريفية سجالات حادة بين الحكومة والمعارضة حول أولويات الإنفاق، الإسكان، وسياسات الهجرة، ما يجعل هذا الخريف اختبارًا حقيقيًا لشعبية الليبراليين قبل الاستحقاقات المقبلة.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




