وسط مخاوف من احتمال خفض الوظائف في القطاع العام، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن أي تقليص في حجم الخدمة العامة الفيدرالية سيتم “بطريقة طبيعية من خلال الاستنزاف” وليس عبر تسريحات جماعية مفاجئة.
وقال كارني، في تصريحات للصحفيين خلال إعلان عن الإسكان في أوتاوا الأحد، إن الحكومة “ستتمكن من إدارة الأمور” بينما “يترك الناس وظائفهم” لأسباب مختلفة مثل التقاعد أو فرص العمل في القطاع الخاص. وأوضح أن الحد الأقصى لحجم الخدمة العامة مرتبط بالمستوى العام، والتعديلات ستحدث “بشكل طبيعي”.
تأتي هذه التصريحات في وقت وصف فيه كارني الميزانية الفيدرالية المقبلة بأنها مزيج من “التقشف” و”الاستثمار”، ما أثار تساؤلات حول تأثير ذلك على الوظائف، خصوصاً مع التزامات إنفاق جديدة على الدفاع ودعم التعريفات الجمركية.
وفي مقابلة مع برنامج “فترة الأسئلة” على قناة CTV، أقر زعيم مجلس الحكومة ستيفن ماكينون بأن ميزانية الخريف ستتضمن “خيارات صعبة”، لكنه شدد على أن مراجعة الإنفاق لا تهدف إلى “تقليص عدد الموظفين”.
وكان وزير المالية فرانسوا فيليب شامبين، ورئيس مجلس الخزانة شفقت علي، قد طلبا من الوزراء خلال الصيف تحديد ما يصل إلى 15 في المئة من المدخرات في الإنفاق التشغيلي اليومي على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
ووفق تقرير صادر عن مكتب الميزانية البرلماني في أغسطس/آب، تنفق الحكومة الفيدرالية حالياً نحو 71.1 مليار دولار على موظفي الخدمة العامة في الفترة 2024-2025، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 76.2 مليار دولار بحلول 2029-2030. كما ارتفع عدد العاملين الفيدراليين من 257 ألف موظف عام 2015 إلى نحو 358 ألفاً في 2025، مع تراجع بنحو 10 آلاف موظف منذ العام الماضي.
تشير بيانات مكتب الميزانية البرلماني إلى أن أعداد الموظفين بدوام كامل (FTEs) قد تبدأ بالانخفاض تدريجياً بعد 2025-2026 لتصل إلى نحو 415 ألفاً بحلول 2027-2028، إذا سارت التخفيضات المخطط لها في الإنفاق التشغيلي وفق الجدول المحدد.
وعند سؤاله الأحد عن العجز المتوقع في الميزانية المقبلة، أقر كارني بأنه سيكون “كبيراً” بسبب دعم التعريفات الجمركية والإنفاق الدفاعي وتخفيضات الضرائب للمساعدة في القدرة على تحمل التكاليف، مؤكداً أنه سيكون أكبر من عجز العام الماضي الذي توقّع البيان الاقتصادي الخريفي أن يبلغ نحو 48.3 مليار دولار.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




