قال وزير البنية التحتية الفيدرالي غريغور روبرتسون إن كندا مطالبة بتعزيز سياستها في دعم المنتجات المحلية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لـ”اللحاق” بالولايات المتحدة في حماية الوظائف والاقتصاد عبر استراتيجية أكثر قوة تحت شعار “اشترِ كندا”.
جاءت تصريحات روبرتسون خلال مؤتمر صحفي في مدينة كوكيِتلام ببريتش كولومبيا يوم الاثنين، على خلفية الجدل الدائر حول قرار شركة BC Ferries شراء أربع سفن هجينة (كهرباء – ديزل) من حوض بناء السفن الصيني China Merchants Industry Weihai بتمويل من بنك البنية التحتية الكندي يصل إلى مليار دولار.
وأكد الوزير أن قرار الشراء من الصين لم يكن مرتبطًا بشكل مباشر بالحكومة الفيدرالية، بل اتخذته الشركة نفسها، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن تعمل أوتاوا على ضمان تعظيم المحتوى الكندي في الاستثمارات والمشروعات المستقبلية. وقال:
“تاريخيًا، لم نكن الأقوى في هذا المجال. عند مقارنة كندا بالولايات المتحدة ومعايير حملة ’اشترِ المنتجات الأمريكية‘، نجد أنهم أكثر صرامة بكثير، وعلينا مواكبة ذلك لحماية الوظائف والاقتصاد الكندي.”
جدل برلماني حول القرض
القرض الذي موّله البنك الفيدرالي شمل نحو 690 مليون دولار لشراء السفن، بالإضافة إلى 310 ملايين لتطوير البنية التحتية الكهربائية في موانئ رئيسية. وقد أثار القرار جدلًا واسعًا في البرلمان، حيث أعلنت لجنة النقل في مجلس العموم عن مراجعة رسمية للصفقة، ودعت الوزير روبرتسون، وزيرة النقل كريستيا فريلاند، ومسؤولي شركة BC Ferries، للإدلاء بشهاداتهم في الأسابيع المقبلة.
استثمارات جديدة في الابتكار البيئي
إلى جانب ملف السفن، أعلن روبرتسون عن تمويل فيدرالي جديد عبر وكالة التنمية الاقتصادية للمحيط الهادئ (PacifiCan) بقيمة تقارب 7 ملايين دولار لدعم مشاريع بيئية مبتكرة:
Moment Energy: حصلت على 4.9 مليون دولار لتطوير أنظمة تخزين الطاقة باستخدام بطاريات السيارات الكهربائية المعاد تدويرها، ما يمنحها عمرًا إضافيًا يتراوح بين 10 و15 عامًا.
Novo Textile Company: حصلت على 1.8 مليون دولار لإنتاج أقمشة جديدة باستخدام ألياف النسيج المعاد تدويرها مع لب الورق، في خطوة من شأنها تحويل ما يصل إلى 7,000 طن من الملابس القديمة سنويًا إلى منتجات مفيدة.
الصفقة البحرية مع الصين سلطت الضوء على التحديات التي تواجهها كندا في موازنة حاجتها للتجديد التكنولوجي مع حماية قطاع الصناعات المحلية. وبينما تدفع المعارضة باتجاه مراجعة القرض المثير للجدل، أكد روبرتسون أن الحكومة الفيدرالية ماضية في العمل على سياسة “اشترِ كندا” لحماية الاقتصاد الوطني وضمان فرص عمل كندية مستدامة.
المحرر: رامي بطرس
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز




