أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية أنها تواجه “خيارات صعبة” في ميزانية الخريف المقبلة، المقررة في أكتوبر، مع التركيز على ضبط الإنفاق وتحسين كفاءة المصروفات، والحفاظ على الخدمات العامة الأساسية، مثل الرعاية الصحية والطفولة المبكرة.
وقال زعيم مجلس الحكومة ستيفن ماكينون في مقابلة مع برنامج CTV Question Period، إن الحكومة ليست بصدد تقليص أعداد موظفي الخدمة العامة، لكنها ستقيم “الدور المناسب للحكومة الفيدرالية في مختلف القطاعات الإقتصادية”. وأضاف: “لن أتجنب قول الحقيقة، فهناك خيارات صعبة يجب اتخاذها لضمان مستقبل شبابنا ودعم الأكثر ضعفًا في المجتمع”.
من جهته، وصف رئيس الوزراء مارك كارني الميزانية المقبلة بأنها مزيج من “التحكم في الإنفاق والاستثمار”، مشيرًا إلى جهود الحكومة لتقليل الهدر والازدواجية في الإنفاق الفيدرالي وزيادة الكفاءة. وطلب وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبان ورئيس مجلس الخزانة شفقات علي من الوزراء خلال الصيف إعداد خطط لتوفير يصل إلى 15% من المصروفات التشغيلية اليومية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتواجه الحكومة تحديات كبيرة في الموازنة بين خفض النفقات وتحقيق وعودها الإنتخابية، مثل “الحد وليس التقليص” في عدد موظفي الخدمة العامة، إضافة إلى الالتزام ببرامج الرعاية مثل طب الأسنان ورعاية الأطفال والتأمين الدوائي. وتشير تقديرات مكتب الميزانية البرلماني إلى أن مصروفات الخدمة العامة سترتفع من 71.1 مليار دولار في 2024-25 إلى 76.2 مليار دولار بحلول 2029-30.
على صعيد البيئة، من المتوقع أن تكون سياسة المناخ إحدى القضايا الساخنة في جلسة البرلمان المقبلة، خاصة مع تقارير تفيد بأن الحكومة قد تتخلى عن حد الانبعاثات للنفط والغاز إذا تم تقليل البصمة الكربونية بطرق أخرى. وأكد ماكينون أن كندا “ستظل رائدة عالميًا في تكنولوجيا المناخ”، بينما حثت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث الحكومة على تبني نهج عملي لتجنب إلغاء المشاريع أو تعطيلها بسبب الأهداف البيئية الطموحة.
تبدأ جلسة البرلمان الخريفية يوم الإثنين، مع توقع أن تهيمن ميزانية أكتوبر على النقاشات السياسية، وسط تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين ضبط الإنفاق واستمرار البرامج الإجتماعية والمناخية .
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




