تواصل حكومة ألبرتا بقيادة رئيسة الوزراء دانييل سميث خطواتها الحاسمة لتنظيم محتوى المكتبات المدرسية وضمان بيئة تعليمية آمنة ونقية للطلاب، حيث من المقرر أن تكشف الحكومة بعد ظهر اليوم عن النسخة المعدلة من قرارها بشأن حظر الكتب ذات الطابع غير المناسب في مدارس المقاطعة.
ويأتي هذا القرار المعدل بعد أيام قليلة فقط من إصدار الحكومة توجيهًا لمجالس المدارس بوقف العمل مؤقتًا من أجل مراجعة آلية التنفيذ، وذلك في إطار حرصها على أن يتم تطبيق السياسات بصورة دقيقة ومتوازنة تراعي القيم المجتمعية وتحمي الطلاب في الوقت نفسه.
النسخة الأولى من القرار كانت قد منحت المدارس مهلة حتى نهاية الشهر لإزالة أي كتاب يحتوي على محتوى جنسي صريح، سواء كان في شكل صور ورسوم أو أوصاف مكتوبة. وقد بادرت بعض الإدارات التعليمية – مثل مدارس إدمونتون العامة – إلى تطبيق القرار بشكل مفرط، حيث أعدت قائمة تضم أكثر من 200 كتاب شملت حتى أعمالًا أدبية كلاسيكية، مثل رواية “حكاية الخادمة” للكاتبة الكندية الشهيرة مارجريت آتوود.
غير أن رئيسة الوزراء دانييل سميث سارعت إلى توضيح الأمر، مؤكدة أن الحكومة لم يكن هدفها يومًا المساس بالأدب الكلاسيكي أو بالنتاج الفكري الرفيع، وإنما حماية الطلاب من الصور والرسومات الصريحة ذات الطابع الجنسي التي لا مكان لها في بيئة تعليمية مخصصة للأطفال والشباب. وانتقدت سميث ما قامت به بعض الإدارات من سوء فهم متعمد للسياسة، معتبرة أن ذلك لا يعكس النية الحقيقية للحكومة، بل يسيء إلى هدفها الأساسي المتمثل في تحقيق التوازن بين حرية المعرفة وحماية الفئات الناشئة.
وبحسب سميث، فإن السياسة الجديدة التي ستُعلن اليوم ستضمن بقاء الأعمال الأدبية المهمة متاحة في المدارس، وفي الوقت نفسه ستمنع أي محتوى غير مناسب قد يعرّض الطلاب لمواد لا تتماشى مع قيم المجتمع ولا مع طبيعة المؤسسات التعليمية.
بهذا النهج، تبرهن دانييل سميث على أنها تقود سياسة واقعية ومتزنة، فهي لا تخضع للضغوط ولا تنحاز للمبالغات، بل تسعى إلى وضع قواعد واضحة تحمي الأطفال وتحافظ على جودة التعليم. ومع صدور القرار المعدل، من المتوقع أن يسهم موقف الحكومة في طمأنة أولياء الأمور والطلاب والمعلمين على حد سواء، وترسيخ صورة ألبرتا كإحدى المقاطعات التي تعطي الأولوية لسلامة طلابها دون التفريط في مكانة الأدب والفكر.
ماري جندي




