أوتاوا — يدخل بنك كندا هذا الأسبوع في واحدة من أكثر لحظاته حساسية منذ بداية دورة التشديد النقدي، إذ تتوقع الأسواق أن يعلن يوم الأربعاء عن خفض ربع نقطة مئوية لسعر الفائدة إلى 2.5%، ليكسر بذلك سلسلة من ثلاثة قرارات متتالية بالتثبيت.
القرار المرتقب لا يأتي في فراغ؛ فالمركزي الكندي يواجه تقرير تضخم مفاجئ صدر قبيل الإجتماع، يكشف عن إستمرار الضغوط على أسعار المستهلكين، إلى جانب تغيير في موقف الحكومة بشأن الرسوم الجمركية، وضبابية حول حجم الإنفاق الفدرالي القادم، ما يجعل التوازن بين دعم الإقتصاد وكبح التضخم أكثر تعقيدًا.
ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تكون بداية دورة تيسير نقدي تدريجي تهدف إلى تحفيز النمو الذي بدأ يتباطأ في عدة قطاعات، خاصة العقارات والإنفاق الإستهلاكي، في وقت إرتفعت فيه معدلات الديون الأسرية إلى مستويات قياسية. لكن آخرين يحذرون من أن التسرع في الخفض قد يشعل موجة جديدة من إرتفاع الأسعار، ويقوض ثقة الأسواق في إستقلالية البنك.
وتشير بيانات LSEG Data & Analytics إلى أن التوقعات تكاد تكون محسومة لدى المستثمرين، حيث تراهن الغالبية على خفض بمقدار ربع نقطة، فيما يترقب البعض إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال ما تبقى من 2025.
الأنظار تتجه الآن إلى الحاكم تيف ماكليم، الذي سيكون مطالبًا بتوضيح ما إذا كان هذا القرار هو خطوة استباقية قصيرة المدى، أم إشارة إلى تحول إستراتيجي في سياسة البنك لمواجهة تباطؤ إقتصادي طويل الأمد.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




