في حادث مؤلم أثار اهتمام العلماء وعشاق الحياة البحرية، شوهدت أنثى الحوت القاتل المهددة بالانقراض والمعروفة باسم J36، في مضيق روزاريو بولاية واشنطن، وهي تحمل جثة عجلها حديث الولادة في محاولة واضحة لإعادته إلى الحياة.
وأكد باحثون من مركز أبحاث الحيتان وجمعية سي دوك وتحالف الحياة البرية بحديقة حيوان سان دييغو تلقيهم تقارير يوم الجمعة حول الحادث، مؤكّدين وفاة العجل الأنثى، التي لا يزال الحبل السري متصلاً بها.
ويأتي هذا الحدث وسط معدلات نفوق مرتفعة لصغار الحيتان القاتلة، فيما تعاني أعداد الحيتان المقيمة الجنوبية، التي تتنقل بين مياه واشنطن وكندا، من انخفاض حاد بسبب نقص فريستها الأساسية، سمك السلمون الشينوك، بالإضافة إلى التلوث وضجيج السفن الذي يعيق صيدها، ولا يتبقّى سوى 73 حوتًا فقط ضمن هذه المجموعة المهددة بالانقراض.
يُذكر أن حادثة مماثلة وقعت في وقت سابق من هذا العام، حين شوهد الحوت الجنوبي المعروف باسم J35، أو “تاهليكواه”، وهو يحمل جثة مولود جديد متوفى. وتُعرف تاهليكواه عالميًا منذ عام 2018، بعد أن حملت جثة عجلها الميت لمسافة تزيد عن 1600 كيلومتر خلال 17 يومًا.
وأشار الباحثون إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان صغير الحوت J36 قد وُلد حيًا أم لا، لكن مراقبات سابقة تشير إلى أن عمره لم يتجاوز ثلاثة أيام عند رصده ميتًا يوم الجمعة. وتُسلط هذه الحوادث الضوء على الروابط القوية بين الحيتان القاتلة وصغارها، وكذلك على الحاجة الماسة إلى تعزيز جهود حماية البيئة لضمان بقاء هذه الكائنات البحرية الفريدة.
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




