في خطوة غير مسبوقة، أوقفت حكومة كيبيك جميع حافلات ليون الكهربائية المدرسية البالغ عددها 1200 حافلة في المقاطعة بعد اندلاع حريق في إحداها في 9 سبتمبر 2025 في حي كوت دي نيج بمونتريال. الحريق وقع أثناء وجود خمسة أطفال وسائق الحافلة على متنها، دون أن يُسجل أي إصابات. وأكدت إدارة الإطفاء في مونتريال أن الحريق لم يكن ناتجًا عن بطارية الحافلة الكهربائية.
في بيان مشترك، صرحت وزيرة التعليم سونيا ليبيل ووزير النقل جوناتان جوليان أن الحريق قد يكون ناتجًا عن “عيب” غير معروف، وأن عمليات التفتيش الوقائية ستستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع لضمان عودة النقل المدرسي إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن. وأضافا أنه “إذا كانت هناك حاجة إلى أي إصلاحات أو تعديلات، فسيتم تقديم ترتيبات بديلة للآباء لنقل أطفالهم إلى المدرسة الأسبوع المقبل”.
شركة ليون إلكتريك، التي تصنع الحافلات، أكدت أنها تعمل مع مشغلي الحافلات ووزارة النقل الكندية للتحقق من سلامة حافلاتها واستعادة الخدمة. وكانت الشركة قد تعرضت لصعوبات مالية مؤخرًا، حيث سعت للحصول على حماية من الدائنين في ديسمبر 2024، وفي مايو 2025، اشترتها مجموعة من مستثمري كيبيك الذين خططوا لإعادة توجيه الشركة حصريًا لإنتاج وبيع الحافلات المدرسية الكهربائية المصنوعة في كيبيك.
هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها حافلات ليون حوادث حريق؛ ففي نوفمبر 2024، اشتعلت النيران في حافلة في البلدات الشرقية بكيبيك، وفي يناير 2025، احترقت حافلة ليون في هانتسفيل، أونتاريو، دون أن تُسجل أي إصابات في الحالتين.
في كيبيك، تم إلغاء العديد من خطوط الحافلات المدرسية في 12 سبتمبر، وأغلقت العديد من المدارس في وسط كيبيك بالكامل نتيجة لسحب الحافلات من الخدمة. أعلن مركز الخدمات المدرسية في مونتريال عن توقف خدمات الحافلات المدرسية لأجل غير مسمى، ونصح أولياء الأمور بالبحث عن وسائل نقل بديلة إن أمكن. في غضون ذلك، ألغى مجلس مدرسة مونتريال الإنجليزية أكثر من 70 خطًا تخدمها عادةً حافلات ليون، كما أوقف مركز الخدمات المدرسية للطبقة الأرستقراطية العليا في الساحل الجنوبي لمونتريال أكثر من 50 خطًا.
تواجه حكومة كيبيك تحديًا كبيرًا في ضمان استمرارية النقل المدرسي، خاصة في المناطق الريفية والمناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة، حيث قد تكون البدائل المحدودة مكلفة أو غير متاحة. من المتوقع أن تستمر عمليات التفتيش والإصلاحات طوال عطلة نهاية الأسبوع، مع إمكانية تقديم ترتيبات بديلة للآباء في الأسبوع المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث تأتي في وقت حساس، حيث كانت كيبيك قد أعلنت عن خطط لتوسيع استخدام الحافلات الكهربائية المدرسية كجزء من جهودها للحد من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء. سيكون من المهم مراقبة كيفية تأثير هذه الحوادث على خطط التحول إلى النقل الكهربائي في المقاطعة.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




