أكدت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي، أن الأولويات الاقتصادية الثلاث الكبرى لحكومة أوتاوا خلال المرحلة المقبلة ستتمثل في زيادة الاستثمار في قطاع الدفاع، وتنويع التجارة نحو أوروبا وآسيا، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى لتعزيز الاقتصاد الوطني.
وجاءت تصريحات جولي يوم الخميس 4 سبتمبر/أيلول، خلال اليوم الثاني من الاجتماع الوزاري الاتحادي الذي استمر يومين في تورنتو، حيث شددت على أن تركيز الحكومة في الوقت الراهن ينصب على “حماية الوظائف وخلق فرص عمل جديدة” في وقت يشهد الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة.
تعزيز الدفاع ورفع الإنفاق العسكري
وأوضحت جولي أن أوتاوا تعمل على رفع استثماراتها الدفاعية، في إطار التزامها بالوصول إلى هدف الناتو المتمثل في تخصيص 2% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي.
وتشمل الخطة زيادة رواتب ومزايا العسكريين بنسبة تصل إلى 20%، إضافة إلى تعزيز الوجود الكندي في القطب الشمالي عبر إنشاء بنى تحتية ومراكز مراقبة جديدة، وذلك لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
تنويع الشراكات التجارية
كما أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة الكندية تسعى إلى تقليل اعتمادها المفرط على السوق الأمريكية عبر تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي وإطلاق حوار صناعي جديد، إضافة إلى تعميق العلاقات الاقتصادية مع آسيا، في مسعى لتوسيع أسواق الصادرات الكندية وخلق فرص استثمارية جديدة.
دعم المشاريع الكبرى والصناعة الوطنية
وفي سياق متصل، أكدت جولي أن الحكومة ستعمل على إطلاق مشاريع وطنية ضخمة، مع إعطاء الأولوية لاستخدام الفولاذ والألمنيوم الكنديين في البنية التحتية والدفاع، بما يعزز الصناعة المحلية ويخفض الاعتماد على الواردات الأجنبية.
تأتي هذه التوجهات الاقتصادية في وقت تواجه فيه كندا ضغوطًا دولية متزايدة لتعزيز إنفاقها الدفاعي، إلى جانب الحاجة إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة. كما تُعد هذه الخطوات استجابة للتحولات الجيوسياسية في أوروبا وآسيا، والتي تفرض على أوتاوا إعادة رسم أولوياتها الاستراتيجية.
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز
المحرر داليا يوسف




