أوتاوا – حذّر الزعيم السابق للحزب الديمقراطي الجديد، توماس مولكير، من أن كندا خسرت موقعها التفاوضي في ملف الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة بعدما فرضت رسوماً مضادة طالت منتجات كان من المفترض أن تكون معفاة بموجب اتفاقية CUSMA (النافتا الجديدة).
وفي مقال نشره عبر CTV News، أوضح مولكير أن رئيس الوزراء مارك كارني “قدّم تنازلات مبكرة” حين أوقف الضريبة الرقمية على الشركات الأميركية من دون الحصول على مقابل، وهو ما فسّره الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنه “تراجع كندي”.
وأضاف مولكير أن ترامب استغل الموقف ليظهر في موقع “المدافع عن القانون التجاري”، في حين وجدت كندا نفسها متهمة بخرق الاتفاقية.
كما انتقد رئيس وزراء مانيتوبا واب كينو نهج أوتاوا، قائلاً إن حكومته لا تراعي أولويات المقاطعات المتضررة من الرسوم الصينية على الكانولا، في الوقت الذي تفرض فيه كندا رسوماً إضافية على السيارات الكهربائية الصينية، متماشية مع واشنطن.
ويرى مولكير أن كندا بحاجة إلى تنويع شركائها التجاريين وعدم الارتهان لقرار البيت الأبيض، مشيداً بدور السفيرة في واشنطن كيرستن هيلمان التي وصفها بـ”السلاح السري” في مواجهة السياسات الأميركية المتقلبة.
تأتي هذه الإنتقادات في وقت تستعد فيه أوتاوا، إلى جانب المكسيك، لجولة جديدة من المفاوضات مع إدارة ترامب حول مستقبل CUSMA، وسط خلافات تتعلق بالرسوم الجمركية وملف الأمن الحدودي الأميركي. كما تواجه الحكومة الكندية ضغوطاً داخلية بسبب مليارات الدولارات التي استثمرتها في مصانع بطاريات كهربائية، في ظل مخاوف من أن تصبح التكنولوجيا المستخدمة قديمة بحلول افتتاح هذه المصانع.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : رامي بطرس




