تشير الدراسات الحديثة إلى انتشار ملحوظ لظاهرة الغضب على الطرق في كندا، حيث يُلاحظ أن أكثر من 80% من السائقين خاضوا نوبات غضب أو تورطوا في مواقف عدوانية خلال العام الماضي وفقاً لاستطلاع أجرته شركة Leger بالتعاون مع Ratesdotca، ونُشرت نتائجه حديثاً.
ووفقاً لهذا الاستطلاع، ارتفعت حالات الغضب على الطرق بنسبة تصل إلى 83% خلال عام 2023، مقارنة بزيادة 5% عن العام السابق، مما يُظهر تفاقم الوضع بشكل ملحوظ. ولاحظت “راتسدوتكا” أن عودة الحياة إلى طبيعتها بعد فترات الإغلاق جعلت الاحتكامات والاشتباكات بين السائقين أكثر تواتراً.
من بين السلوكيات الأكثر شيوعاً التي تم ملاحظتها في الاستطلاع كانت قطع الطريق على السائقين الآخرين بنسبة 63%، تأخير السائقين بنسبة 61%، واستخدام البوق بنسبة 57%. وبالإضافة إلى ذلك، شهد نحو 48% من المشاركين توجيه الأضواء بشكل غير لائق، و45% شهدوا استخدام لغة غير لائقة، في حين أن 41% شاهدوا فحصاً لمكابح السيارات.
أظهر الاستطلاع أيضاً أن السائقين الأصغر سناً بين 18 و34 عاماً ينحدرون أكثر إلى التورط في سلوك عدواني خلف عجلة القيادة بنسبة تصل إلى 69% من الحالات المسجلة.
وتأتي هذه الظاهرة في ظل تزايد الازدحام على الطرق الحضرية، حيث أظهرت بطاقة أداء حركة المرور العالمية INRIX لعام 2023 أن مدنًا كندية مثل تورونتو تعاني من ازدحام شديد، حيث خسر السائقون هناك ما يعادل 63 ساعة في الازدحام المروري خلال العام.
تعزى الخلافات على الطرق أيضاً إلى رغبة المشاركين في استعادة السيطرة، كما يشير التقرير إلى أن السائقين يعتبرون الآخرين عوائق على طريقهم، مما يفسر استجابتهم العدوانية في بعض الحالات.
وبخصوص العواقب، تؤكد الدراسات أن حوادث الغضب على الطرق يمكن أن تكون وخيمة للغاية، حيث يمكن أن تؤدي إلى الإصابات الجسيمة وحتى الوفاة، كما حدث في حادث مأساوي أعلنت عنه شرطة أونتاريو.
بالنظر إلى هذه البيانات، يظهر أن تحديات السلامة العامة تزداد في الطرق الكندية، مما يتطلب إجراءات أكثر فعالية لتقليل حوادث الغضب على الطرق وتحسين سلوكيات القيادة بشكل عام.
ماري جندي




