كشفت دراسة جديدة نُشرت اليوم الأربعاء في مجلة Nature أن الانبعاثات الناتجة عن 180 منتجًا عالميًا للوقود الأحفوري والأسمنت — يُعرفون بـ”الكبار الكربونيين” (Carbon Majors) — كانت مسؤولة عن ما يقارب 60٪ من إجمالي الانبعاثات البشرية بين عامي 1850 و2023، وهو ما ساهم بشكل مباشر في زيادة إحتمالية وشدة موجات الحر حول العالم.
الدراسة، التي قادها فريق من باحثي جامعة ETH زيورخ بسويسرا، حللت 213 موجة حر وقعت بين عامي 2000 و2023، بينها موجة حر في كيبيك عام 2018 وأخرى في بريتش كولومبيا عام 2021، وخلصت إلى أن هذه الشركات مسؤولة عن أكثر من نصف الزيادة البالغة 1.3 درجة مئوية في متوسط الحرارة العالمية منذ الحقبة الصناعية.
وقال الباحث الرئيسي يان كيلكاي:
“في القرن الحادي والعشرين وحده، أصبحت أكثر من 200 موجة حر أكثر شدة بسبب تغير المناخ. في الواقع، 55 موجة من هذه الموجات كانت مستحيلة لولا التغير المناخي.”
شركات كندية ضمن القائمة
شملت القائمة ثماني شركات كندية جاءت في المراتب من 70 إلى 163 عالميًا، وهي:
• ARC Resources
• Canadian Natural Resources
• Cenovus Energy
• Obsidian Energy
• Ovintiv
• Suncor Energy
• Teck Resources
• Tourmaline Oil
وبحسب كيلكاي، فإن إنبعاثات هذه الشركات وحدها ساهمت بزيادة قدرها 0.01 درجة مئوية في متوسط الحرارة العالمي. وأضاف: “قد يبدو الرقم ضئيلًا، لكنه يكفي لجعل عشرات موجات الحر ممكنة، كانت لتكون مستحيلة بدون هذه الانبعاثات.”
ردود فعل وتحذيرات
• شركة Teck Resources أوضحت أنها لم تعد تمتلك أي مصالح في الرمال النفطية، مؤكدة أنها أصبحت شركة معادن تركّز على النحاس والزنك.
• بقية الشركات الكندية لم ترد على طلبات التعليق.
• فريدريكه أوتو، أستاذة علوم المناخ في كلية لندن الإمبريالية، وصفت النتائج بأنها “خطوة مهمة نحو المساءلة”، مؤكدة أن الدراسة قد تقلل من الحجم الحقيقي للموجات الحرارية غير الموثقة، ما يعني أن التأثيرات الفعلية قد تكون أكبر بكثير.
تداعيات قانونية محتملة
الباحثون لم يستبعدوا أن تكون لهذه النتائج إنعكاسات قانونية، في ظل ارتباط الانبعاثات المتصاعدة بزيادة الوفيات المرتبطة بالحرارة، وفشل المحاصيل، وحرائق الغابات. وأوضح كيلكاي أن:
“بينما تتحمل الشركات الـ14 الأكبر المسؤولية الأكبر، فإن مساهمات الشركات الأخرى أيضًا مهمة، مما يفرض مسؤوليات إضافية على هؤلاء اللاعبين الكبار.”
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




