لطالما نصح خبراء وول ستريت المخضرمون عملاءهم بـ اتباع “الأموال الذكية”، أي السير على خطى الأثرياء باعتبارهم الأقدر على قراءة الأسواق. لكن في الصين اليوم، يبدو أن “الأموال الذكية” نفسها فقدت ثقتها بالاقتصاد المحلي، مما يضع عقبات جديدة أمام جهود بكين لتحفيز النمو.
تراجع ثقة المستهلك
وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء، بلغ مؤشر ثقة المستهلك في مايو مستوى 88 نقطة، قريباً من أدنى مستوى سجّل في نوفمبر 2022 (85 نقطة)، حين كان المجتمع يعاني من قيود الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
نتائج استطلاع مقلقة
استطلاع حديث أجرته شركة الاستشارات “أوليفر وايمان” على عينة من 2000 أسرة صينية ميسورة بدخل سنوي يفوق 360 ألف يوان (نحو 50 ألف دولار أمريكي)، كشف أن 25% من المشاركين متشائمون بشدة تجاه مستقبل الاقتصاد.
هذه النسبة تفوق مستويات التشاؤم المسجلة خلال فترة الإغلاق الأسوأ عام 2022.
عند السؤال عن توقعات السنوات الخمس المقبلة، أبدى المشاركون تفاؤلاً أقل مقارنة بعام 2022.
الشباب في المقدمة
الفئة الأكثر تشاؤماً هي الشباب الميسورون (18 – 24 عاماً)، الذين أرجعوا تشاؤمهم إلى غياب تكافؤ الفرص.
هذه القضية صعدت لتصبح أولوية قصوى خلال السنوات الأخيرة بعدما كانت تحتل مرتبة متأخرة.
لا عجب في ذلك، إذ تسجل الصين معدلات بطالة للشباب تصل إلى 15%، مقارنة بنحو 5% لبقية القوى العاملة.
التحدي أمام بكين
مع تراجع الطلب الغربي على الصادرات الصينية وتهديدات واشنطن بفرض رسوم جديدة، تعوّل السلطات في بكين على الإنفاق المحلي كقاطرة للنمو.
لكن التشاؤم المنتشر، خصوصاً بين الشباب، يحدّ من قدرة الحكومة على تحفيز الاستهلاك، ويُفسر ضعف نتائج السياسات الاقتصادية الأخيرة.
أرقام مبيعات التجزئة حتى يونيو الماضي أظهرت معدل نمو سنوي أقل من 5%، وهو ما يضع مهمة إنعاش الاقتصاد الصيني في موقف صعب.
المصدر اوكسيجن كندا نيوز
المحرر رامي بطرس




