ظلت أكثر من نصف حوادث الإتجار بالبشر في كندا دون حل من قبل الشرطة مع زيادة عدد الحوادث على مدى العقد الماضي، وفقًا لبيانات جديدة صدرت اليوم الجمعة.
وكتبت هيئة الإحصاء الكندية في تقريرها “قد يكون هذا راجعا إلى عدة عوامل، بما في ذلك أن الحادث لا يزال قيد التحقيق، وعدم وجود أدلة كافية للمضي قدما، وعدم تحديد هوية المتهم”، مشيرة إلى أن 58 في المائة من حالات الاتجار بالبشر لم يكن للحوادث أي حل.
منذ عام 2013، انتهت ما يقرب من أربع من كل عشر (38 في المائة) من حالات الاتجار بالبشر المبلغ عنها لدى الشرطة إلى توجيه اتهامات أو التوصية بها، وفقًا للوكالة الإحصائية الوطنية الكندية.
كما أن واحدة من كل عشر قضايا اتجار بالبشر انتهت إلى حكم بالإدانة. ولم تسفر سوى أربعة في المائة عن تبرئة المتهم، وانتهت اثنتان في المائة إلى نوع آخر من القرارات، مثل اعتبار المتهم غير لائق للمحاكمة أو غير مسؤول جنائيا. والغالبية العظمى (84 في المائة) من قضايا الاتجار بالبشر التي انتهت أمام المحاكم الجنائية للبالغين انتهت إما إلى إيقاف الدعوى أو سحبها أو رفضها أو الإفراج عنها منذ عام 2012-2013.
ما هي الإتجار بالبشر؟
وفقًا لإحصاءات كندا، فإن الاتجار بالبشر يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، ولا يشكل مشكلة محلية فحسب، بل ويحدث على المستوى الدولي. ويشمل تجنيد ونقل وإيواء فرد باستخدام القوة والاحتيال والتلاعب.
وأضافت الوكالة أن ذلك يمكن أن يتخذ أشكالا عديدة، من بينها عادة الاستغلال الجنسي أو العمل القسري.
وقالت هيئة الإحصاء الكندية إن معظم الضحايا هم من النساء والفتيات، في حين أن معظم المتهمين هم من الرجال والفتيان.
ما مدى خطورة المشكلة في كندا؟
وجدت هيئة الإحصاء الكندية أن هناك زيادة إجمالية على أساس سنوي في عدد حوادث الإتجار بالبشر التي أبلغت عنها الشرطة من عام 2013 إلى عام 2023.
وعلى مدى تلك الفترة، أبلغت أجهزة الشرطة في البلاد عن أكثر من 4500 حادثة اتجار بالبشر.
وذكر التقرير أن هذه الحوادث لا تمثل سوى 0.02 في المائة من إجمالي الجرائم التي أبلغت عنها الشرطة خلال هذه الفترة، بمتوسط سنوي قدره 1.1 حادثة لكل 100 ألف نسمة.
وشهد عدد الحوادث أكبر ارتفاع في الفترة من عام 2018 إلى عام 2019.
أين تنتشر ظاهرة الإتجار بالبشر؟
وفي كندا، سجلت مقاطعتا نوفا سكوشا وأونتاريو أعلى المعدلات السنوية المتوسطة لحالات الإتجار بالبشر المبلغ عنها من قبل الشرطة منذ عام 2013، وفقاً لإحصاءات كندا.
وسجلت نوفا سكوشا 6.3 حادثة لكل 100 ألف نسمة، بينما سجلت أونتاريو 2.1 حادثة في عام 2023، متجاوزة المتوسط الوطني البالغ 1.4 حادثة، حسب ما ذكرته الشركة.
“صورة جزئية” للاتجار بالبشر
وقالت هيئة الإحصاء الكندية إن الإحصاءات الرسمية لا تقدم سوى “صورة جزئية” عن الاتجار بالبشر في كندا بسبب “طبيعة الجريمة المخفية وغير المبلغ عنها”.
وكتبت الوكالة أن “تحديد حوادث الإتجار بالبشر يعتمد جزئيا على موارد الشرطة وخبراتها، فضلا عن قدرة الضحايا على التعرف على تجاربهم مع الإتجار والإبلاغ عنها”.
جاءت البيانات التي أبلغت عنها الشرطة من المسح الموحد للإبلاغ عن الجرائم. وأبلغت الشرطة عن معلومات الضحايا فيما يتعلق بحوادث القانون الجنائي ولكن ليس فيما يتعلق بانتهاكات قانون الهجرة وحماية اللاجئين.
المصدر: اوكسجين كندا نيوز
المحرر: رامي بطرس




