شهدت الساحة الدولية، يوم الجمعة، موجة ترحيب واسعة عقب اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار المؤيد لما بات يعرف بـ “إعلان نيويورك”، الذي يعزز مسار تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
في رام الله، وصف نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ هذا القرار بأنه “تعبير صادق عن الإرادة الدولية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني”، مؤكداً أنه يشكل خطوة محورية نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف أن تزايد الاعترافات الدولية بفلسطين يمثل ركيزة أساسية لترسيخ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وضمان حماية حل الدولتين، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
أما حركة فتح فقد اعتبرت التصويت الأممي “محطة تاريخية مهمة”، مشيرة إلى أن القرار يعكس الإجماع الدولي على إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، ويضع العالم أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية إزاء معاناة الفلسطينيين المستمرة.
وعلى الصعيد الدولي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس”:
“بقيادة فرنسا والسعودية، اعتمد 142 بلداً (إعلان نيويورك) بشأن حل الدولتين”.
ماكرون شدد على أن هذا الإعلان يفتح “مساراً لا رجعة فيه نحو السلام في الشرق الأوسط”، معلناً أن فرنسا والسعودية وجميع الشركاء الدوليين سيعملون على تجسيد هذه الخطة عبر مؤتمر خاص بحل الدولتين. وأضاف: “مستقبل آخر ممكن… شعبان، دولتان: إسرائيل وفلسطين، يعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن. والأمر متروك لنا جميعاً لتحقيق ذلك”.
وفي الرياض، رحبت وزارة الخارجية السعودية بالقرار الأممي وما رافقه من دعم واسع، مشددة على أن التصويت الكاسح لصالح الإعلان بأغلبية 142 دولة يعكس “إجماعاً دولياً راسخاً للمضي قدماً نحو السلام”. وأكدت أن هذا القرار يمهّد الطريق لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني عبر إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بياناً أعربت فيه عن دعمها الكامل لإعلان نيويورك، واعتبرته “خطوة مهمة نحو تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين. وشددت على أن القرار يعكس بوضوح الإرادة الدولية التي ترى في حل الدولتين السبيل الوحيد لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل، بما يكفل الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أعلن مجلس التعاون الخليجي دعمه للإعلان الأممي، مؤكداً أن اعتماده “يمثل خطوة أساسية لتعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وبارقة أمل حقيقية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه المشروعة”.
يُذكر أن إعلان نيويورك جرى اعتماده بأغلبية ساحقة بلغت 142 صوتاً، مقابل 10 أصوات معارضة، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت. ويأتي الإعلان في وثيقة من 7 صفحات، كحصيلة لمؤتمر دولي نظمته السعودية وفرنسا في يوليو الماضي داخل الأمم المتحدة، لمناقشة الصراع المستمر منذ عقود في الشرق الأوسط.
ماري جندي




