تشهد تورنتو حالة من الاستنفار والتحقيقات المكثفة بعد حادث مثير للجدل وقع مساء الاثنين، حين تحطمت طائرة صغيرة على مقربة خطيرة من إحدى المدارس الثانوية في الجهة الشرقية للمدينة.
وأعلنت هيئة سلامة النقل في كندا أن فريقًا من المحققين باشر على الفور فحص ملابسات الحادث، في محاولة لمعرفة الأسباب التي أدت إلى هبوط الطائرة بتلك الصورة الدراماتيكية.
وبحسب ما أوضحه مسؤولو الطوارئ في تورنتو، فإن الحادث وقع بعيد الساعة الثامنة مساءً بقليل، وأثار فزع السكان المحليين، غير أن المفاجأة السارة تمثلت في أن أحدًا لم يُصب بأذى، رغم قرب الطائرة من مبنى المدرسة الثانوية ووقوعها في محيط مكتظ عادة بالطلاب والأهالي.
الطائرة، وهي من طراز صغير بمحرك واحد، كانت تقل ثلاثة أشخاص لحظة الحادث، وقد انتهى بها المطاف على بعد أمتار قليلة فقط من مرمى الملعب الرياضي التابع لمعهد مونارك بارك كوليجيت. صور عديدة تداولها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت المشهد بوضوح: الطائرة لم تتحطم بشكل كامل ولم تسقط عموديًا، بل انحرفت إلى الأسفل واستقرت على الرصيف بوضعية مثيرة للانتباه، وكأنها توقفت في اللحظة الأخيرة قبل وقوع كارثة محققة.
حتى الآن، لم تُعرف الأسباب الحقيقية وراء ما جرى. الشرطة الكندية أعلنت أنها لن تقدم أي تفاصيل إضافية في هذه المرحلة، تاركة المجال أمام هيئة سلامة النقل لاستكمال عملها وجمع المعلومات وتحليلها لتحديد ما إذا كان الحادث مرتبطًا بعطل ميكانيكي، خطأ بشري، أو ظروف طارئة أخرى.
ومع استمرار التحقيقات، يبقى الحادث تذكيرًا صادمًا بمدى قرب المدن الكبرى أحيانًا من سيناريوهات مأساوية، وكيف يمكن لفارق أمتار قليلة أن يغيّر مسار حياة العشرات في لحظة واحدة.
ماري جندي




