تواصل شرطة منطقة يورك تحقيقاتها في سلسلة من عمليات الاقتحام المثيرة للقلق التي استهدفت مجمعات سكنية في ريتشموند هيل مطلع هذا العام، حيث كشفت عن أسلوب إجرامي غير مألوف استخدمه المشتبه بهم قبل تنفيذ السرقات.
وبحسب ما أفاد به المحققون، فإن الجناة تمكنوا من التسلل خلسة إلى المباني السكنية والتجارية خلال ساعات الفجر الأولى في شهر فبراير/شباط 2025، مستغلين هدوء تلك الأوقات وانعدام الحركة، وذلك بهدف التحضير لعمليات اقتحام دقيقة ومدروسة.
الشرطة أوضحت أن المشتبه بهم لم يكتفوا بمجرد التسلل، بل اتبعوا طريقة غريبة ولافتة للنظر: حيث قاموا بوضع مادة لزجة تشبه الغراء على أبواب الوحدات السكنية داخل المبنى. الهدف من هذه الخطوة، وفقًا للتحقيقات، كان معرفة ما إذا كانت الشقق مأهولة بالسكان أم لا؛ فإذا بقيت المادة دون تغيير فهذا يعني أن الوحدة خالية، ما يمنحهم فرصة مثالية لاقتحامها.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أكدت الشرطة أن المشتبه بهم لجأوا أيضًا إلى التلاعب بمخارج المباني السكنية عبر إعاقة إغلاقها بإحكام، حتى يسهل عليهم الدخول إليها لاحقًا دون لفت الأنظار أو الحاجة لاختراق الأنظمة الأمنية مرة أخرى.
هذا السيناريو المثير أثار مخاوف واسعة لدى سكان المنطقة، خاصة في ظل غياب أي وصف محدد للجناة أو تفاصيل عن هويتهم، وهو ما يزيد من صعوبة القبض عليهم حتى الآن. وقد أكدت شرطة يورك لقناة سيتي نيوز أنه لم يتم إلقاء القبض على أي شخص متورط في هذه العمليات حتى لحظة صدور البيان.
ومن جانبها، وجهت الشرطة نداءً عاجلاً إلى الملاك والمستأجرين والمشرفين على المباني بضرورة توخي الحذر الشديد، والانتباه لأي نشاط أو أشخاص يثيرون الريبة، مؤكدة على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي علامات مشبوهة سواء للشرطة أو لإدارة المبنى، باعتبار أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه الأساليب المبتكرة للجريمة.
ماري جندي




