في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمان وحماية الأطفال في المدارس، دعت جمعية رؤساء الشرطة في كيبيك إلى زيادة الحذر في المناطق المحيطة بالمدارس، وذلك في ضوء الارتفاع الملحوظ في عدد الحوادث المرتبطة بنقل الأطفال عبر الحافلات المدرسية. وتشير الجمعية إلى أن عدد الاصطدامات التي تشمل أطفالًا يتم نقلهم بالحافلات المدرسية قد عاود الارتفاع إلى المستويات التي شهدتها المقاطعة قبل جائحة كوفيد-19.
في عام 2023، تعرض نحو 320 طفلاً في كيبيك لحوادث تتعلق بالنقل المدرسي، ما يعادل حادثين يوميًا طوال العام الدراسي. تشمل هذه الحوادث الاصطدام بالحافلات نفسها، بالإضافة إلى حوادث دهس الأطفال أثناء صعودهم أو نزولهم من الحافلة، مما يعكس زيادة حادة في الأرقام مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت انخفاضات ملحوظة بين عامي 2020 و2022.
وفي محاولة للتصدي لهذه الظاهرة، أطلقت جمعية رؤساء الشرطة في كيبيك حملة توعية جديدة تهدف إلى تقليل الحوادث الناتجة عن القيادة المتهورة بالقرب من المدارس. وفي هذا السياق، أشار المسؤولون إلى أن نصف السائقين الذين تم تورطهم في الحوادث كانوا ضمن الفئة العمرية من 25 إلى 44 عامًا. كما أضاف رئيس شرطة لونجوي، باتريك بيلانجر، أن العديد من المخالفات المرورية في مناطق المدارس يقترفها الآباء المتعجلون، الذين يتسرعون في الوصول إلى وجهاتهم.
مع ذلك، أشار تقرير الجمعية إلى أن البيانات المتعلقة بالحوادث لا توفر تفاصيل دقيقة حول مدى الإصابات التي قد تنجم عن هذه الحوادث، مما يترك مجالًا للتساؤلات حول حجم الأضرار التي تلحق بالأطفال. وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن هناك حاجة ماسة إلى تكثيف الجهود الأمنية والتوعوية لضمان سلامة الطلاب وتعزيز الحذر في المناطق المدرسية، بما يساهم في الحد من الحوادث والحفاظ على حياة الأطفال.
ماري جندي




