واشنطن – أختتم وفد من كبار المسؤولين الكنديين، اليوم الأربعاء، اجتماعاً مع وزيرة العدل الأميركية بام بوندي في مقر وزارة العدل الأميركية، ركّز على سبل تعزيز أمن الحدود المشتركة والتصدي لتهريب الفنتانيل، في وقت يشهد الملف حساسية بالغة بين أوتاوا وواشنطن.
وضم الوفد الكندي وزير العدل شون فريزر، ووزير السلامة العامة غاري أنانداسانغاري، والمنسق الوطني لمكافحة الفنتانيل كيفن بروسو، الذي عُيّن في فبراير الماضي لمتابعة هذا الملف الشائك. وأكدت وزارة العدل الأميركية أنها بادرت إلى الدعوة لهذا اللقاء، فيما وصف الجانب الكندي الاجتماع بأنه “جلسة تواصل” تهدف للحفاظ على قنوات حوار مفتوحة.
يأتي الإجتماع في ظل تصاعد الخلافات بين البلدين بشأن تهريب الفنتانيل، إذ سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أستخدم الملف لتبرير فرض رسوم جمركية على كندا، معلناً حالة طوارئ وطنية بسبب ما وصفه البيت الأبيض بـ”أزمة الصحة العامة” الناجمة عن المخدرات العابرة للحدود. ومع ذلك، تشير تقارير بحثية أميركية – بينها دراسة صادرة عن “معهد مانهاتن” – إلى أن غالبية الفنتانيل تتدفق من المكسيك، بينما تبقى عمليات ضبط كميات كبيرة عبر الحدود الكندية نادرة نسبياً.
إلى جانب ملف المخدرات، تناولت المحادثات مشروعات قوانين جنائية تعتزم الحكومة الكندية طرحها في البرلمان خلال الخريف المقبل، فضلاً عن قضايا مرتبطة بالتعاون الأمني عبر الحدود.
ويأتي هذا الإجتماع بعد يوم من لقاء وزير التجارة الكندي دومينيك ليبلان مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي وصفته مصادر حكومية بأنه اتسم بـ”التفاؤل والتقدم الحذر”. كما أشار خبراء إلى أن قرار كندا الأخير بتخفيف جزء من إجراءاتها الإنتقامية ضد الرسوم الأميركية ساهم في تهيئة أجواء أكثر إيجابية للحوار.
ويُنتظر أن تواصل السفيرة الكندية في واشنطن، كريستين هيلمان، مباحثاتها مع مسؤولين أميركيين في الأسابيع المقبلة، فيما يعتبر الملفان الأمني والتجاري من أبرز التحديات في العلاقات الثنائية خلال الفترة الراهنة.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : رامي بطرس




