في خطوة تعكس تراجع الحريات الدينية وعودة سياسة القمع، داهمت شرطة شمال الخرطوم في 16 أغسطس صلاة جنازة واعتقلت خمسة مسيحيين من جنوب السودان بينهم قس، دون تهم واضحة أو إجراءات قانونية.
المعتقلون نُقلوا إلى سجن أم درمان، فيما أُجبرت إحدى النساء على دفع غرامة باهظة تُوصف بأنها “رشوة”، في مشهد يشي بأن إستهداف المسيحيين بات ممنهجاً لا مجرد تجاوز فردي.
القضية ليست حادثاً معزولاً؛ فالمسيحيون في السودان أصبحوا عرضة لمداهمات مستمرة، وتحريض علني ، وتهديدات بالترحيل والأعتقال التعسفي. تقارير حقوقية دولية تؤكد أن الكنائس تُقصف وتُنهب، وأن المسيحيين يعيشون بين مطرقة الجيش وقوات الدعم السريع اللذين يوظفان الدين غطاءً للحرب.
بعد سنوات قصيرة من الأمل عقب سقوط البشير عام 2019، عادت البلاد سريعاً إلى مربع الإضطهاد، لتصبح السودان اليوم خامس أخطر بلد في العالم على المسيحيين، وفق تقرير Open Doors 2025.
إنها رسالة واضحة: الحرية الدينية في السودان لم تعد قائمة، والمسيحيون يدفعون الثمن الأكبر في حرب لم يختاروها.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




