شهد مطار كالجاري الدولي ظهر يوم الاثنين حالة استنفار قصوى، بعد ورود تهديدات بوجود قنابل على متن ثلاث طائرات ركاب كانت في طريقها من ألمانيا إلى كندا.
وبحسب ما أكدته قيادة الدفاع الجوي الفضائي لأميركا الشمالية (NORAD)، فقد تم التعامل مع الموقف بمنتهى الجدية منذ اللحظة الأولى، حيث أُطلقت طائرات مقاتلة من طراز CF-18 الكندية وF-15 الأميركية، مدعومة بطائرات للتزود بالوقود، وذلك بهدف مرافقة الطائرات المدنية المتجهة إلى كالجاري وضمان هبوطها الآمن.
حدثت هذه التعبئة الجوية بعد الساعة الثانية ظهرًا بقليل، في خطوة وُصفت بأنها إجراء احترازي بحت، لضمان حماية الركاب والطواقم الجوية والتعامل مع أي سيناريو محتمل.
الطائرات الثلاث هبطت بسلام في مطار كالجاري الدولي، وتم إنزال الركاب من دون تسجيل أي حوادث أو إصابات. وبعد سلسلة من الفحوصات الأمنية والتحقيقات الأولية، أعلنت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية لاحقًا أن التهديدات لم تكن ذات مصداقية، مؤكدة أن العملية جاءت استجابة لمقتضيات الحيطة والحذر.
وزير الدفاع الوطني الكندي، ديفيد ماكجنتي، أشاد بسرعة الاستجابة وكفاءة التنسيق بين القوات الكندية والأميركية ضمن منظومة الدفاع الجوي المشتركة، قائلاً:
“من المهم أن نتذكر أن هذه القيادة الثنائية ونظام قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية يعملان بالضبط كما يجب، وكانا فعالين للغاية بالنسبة لنا في مثل هذه المواقف.”
وبعد أن تم تأمين الطائرات والركاب، تولّت الشرطة الملكية الكندية مسؤولية الملف بشكل كامل. الوزير ماكجنتي طمأن الكنديين بالتأكيد على أن التحقيق تحت السيطرة وأنه لا توجد أي مؤشرات على وجود تهديدات تستهدف رحلات كندية أخرى في الوقت الراهن.
وفي السياق نفسه، أوضحت شرطة كالجاري أن عناصرها وصلوا إلى المطار في حدود الساعة 2:20 بعد الظهر، وأنهم ما زالوا متواجدين في الموقع لمتابعة التحقيقات. وقالت الشرطة في بيان مقتضب: “حتى الآن، لا يوجد خطر على السلامة العامة، وما زال الحادث قيد المتابعة.”
أما إدارة مطار YYC فقد أعلنت أن الحادث لم يتسبب في اضطرابات كبيرة بعمليات المطار، مشيرة إلى أن سير الرحلات ظل شبه طبيعي، مع توصية الركاب بالتحقق من حالة رحلاتهم مباشرة لدى شركات الطيران للتأكد من أي تغييرات محتملة.
ومع أن التهديدات تبيّن أنها غير موثوقة، إلا أن الاستجابة السريعة والمنسقة بين الدفاع الجوي والقوات الأمنية على الأرض عكست مستوى الجهوزية العالية للتعامل مع مثل هذه الأوضاع الطارئة. ولا يزال التحقيق جارياً للكشف عن مصدر التهديدات وهوية الجهات المسؤولة عنها.
ماري جندي




