بنيو – مرة أخرى، يدفع المسيحيون في نيجيريا ثمن صمت الدولة والمجتمع الدولي، مع تواصل الهجمات الدموية التي تشنها ميليشيات من رعاة الفولاني ضد القرى المسيحية. في أغسطس وحده، قُتل سبعة مسيحيين في مقاطعة غُما، بعد أن سبق وأن أُبيد نحو 200 شخص في مجزرة يلواتا خلال يونيو الماضي.
المسلحون يقتحمون القرى ويطاردون المزارعين كالصيد البري، فيما الحكومة تكتفي بالبيانات الرسمية والوعود الواهية. الشرطة تعلن عن “صدّ بعض الهجمات”، لكن الجثث تواصل التساقط في الحقول وعلى الطرقات.
التقارير الدولية تثبت أن نيجيريا هي أخطر بلد في العالم على المسيحيين: 69٪ من جرائم قتلهم في العالم وقعت هناك العام الماضي، بحسب Open Doors. ومع ذلك، لا نجد سوى بيانات تنديد خجولة من المجتمع الدولي، فيما يواصل القتلة إستهداف المسيحيين بهدوء، وبشراسة متزايدة.
الأدهى أن هذه الجرائم لم تعد مجرد نزاع على الأرض أو المراعي، بل أخذت شكلاً منظماً ذا بعد ديني، يشبه في إستراتيجيته أساليب داعش وبوكو حرام. الهدف واضح: تهجير المسيحيين قسراً، الإستيلاء على أراضيهم، وكسر رموز هويتهم الدينية.
إن إستمرار هذا العنف وسط صمت رسمي محلي ودولي لا يفسَّر إلا كتواطؤ بالصمت، يترك ملايين المسيحيين في الحزام الأوسط مكشوفين أمام الإبادة البطيئة.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




