واشنطن – بعد ساعات من إغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك في ولاية يوتا، أعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) كاش باتيل عبر منصة “إكس” أن “المنفذ” بات قيد الإحتجاز. لكن تبين لاحقًا أن القاتل لا يزال طليقًا، فيما أُفرج سريعًا عن شخصين تم توقيفهما بالخطأ. هذا التخبط في المعلومات فتح الباب واسعًا أمام التشكيك في قدرة باتيل على قيادة جهاز يعيش حالة من الإضطراب السياسي والمؤسسي.
ويستعد باتيل هذا الأسبوع للمثول أمام الكونغرس في جلسات استماع حاسمة، حيث سيتعرض لضغط من الديمقراطيين بشأن تصفية كبار المسؤولين في الجهاز، وانحياز التحقيقات لصالح أجندة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى إعادة ترتيب أولويات المكتب بالتركيز على الهجرة والجريمة على حساب ملفات الأمن القومي والفساد.
القضية ازدادت تعقيدًا بعد أن رفع ثلاثة من كبار مسؤولي الـFBI المفصولين دعوى قضائية ضد باتيل، معتبرين إقالتهم جزءًا من حملة تصفية سياسية مرتبطة بإدارة ترامب. من بينهم براين دريسكول، الذي اتهم باتيل بالإنتقام منه بعد رفضه تنفيذ مطالب الإدارة بطرد أحد العملاء الذين ارتبط اسمهم خطأً بتحقيق الوثائق السرية الخاصة بترامب.
في الأثناء، يتعرض باتيل لانتقادات من داخل وخارج المؤسسة، حيث اعتبر بعض الإستراتيجيين الجمهوريين أن الوقت حان للتساؤل عمّا إذا كان هو الرجل المناسب لقيادة المكتب في لحظة تتسم بتصاعد العنف السياسي وانعدام الثقة العامّة.
الجلسات المقبلة أمام الكونغرس لن تحدد فقط مستقبل باتيل داخل الجهاز، بل قد تعكس أيضًا الاتجاه الذي ستسلكه العلاقة بين مكتب التحقيقات الفدرالي والسياسة الأميركية في المرحلة المقبلة.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




