أعلنت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) في أحدث تقاريرها أن “المختبرات العملاقة” لإنتاج الفنتانيل في كندا تمثل مصدر قلق متزايد، وذلك رغم أن الكميات القادمة من كندا لا تزال أقل بكثير من تلك التي تدخل عبر المكسيك.
وأشار التقرير السنوي الصادر هذا الأسبوع إلى أن العمليات الكندية تمتلك القدرة على التوسع، مما قد يسمح لها بسد أي نقص محتمل في الإمدادات إذا تعطّل الإنتاج أو الاتجار عبر المكسيك.
من جهتها، لفتت إدارة مكافحة المخدرات إلى أن الشرطة الملكية الكندية فككت مختبرًا متطورًا للفنتانيل في بريتش كولومبيا في أكتوبر الماضي.
وقال القائم بأعمال مدير إدارة مكافحة المخدرات، روبرت مورفي، في بيان صحفي:
“يشير تقرير هذا العام إلى التقدم المحرز في مكافحة الفنتانيل، ويسلط الضوء أيضًا على التحديات المتزايدة التي نواجهها في ظل مشهد أزمة المخدرات الاصطناعية المتغير”.
وأضاف: “إن غش الفنتانيل بمواد كيميائية شديدة الخطورة يذكرنا بأن هذه المعركة لم تنتهِ بعد”.
ترامب يستغل الأزمة لفرض رسوم جمركية
في مارس 2025، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لإعلان حالة طوارئ وطنية بسبب تهريب الفنتانيل، مبررًا بذلك فرض رسوم جمركية على واردات كندا.
لكن بعد أيام، قام ترامب بتخفيف بعض هذه الرسوم، موجهًا الإعفاءات إلى المنتجات المتوافقة مع اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA).
كما تواجه كندا تعريفات جمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات بموجب سلطات رئاسية أخرى.
كندا تتحرك سريعًا
ردًا على تهديدات ترامب، طرحت الحكومة الكندية خطة أمن حدودي بقيمة 1.3 مليار دولار، وعيّنت مسؤولًا مختصًا بمراقبة تهريب الفنتانيل.
كما أعلنت أوتاوا عن تشكيل قوة ضاربة مشتركة بين كندا والولايات المتحدة، ونشرت مروحيات وطائرات دون طيار لتعزيز الرقابة على الحدود.
بالأرقام: المقارنة بين كندا والمكسيك
يشير تقرير إدارة مكافحة المخدرات إلى أنه اعتبارًا من ربيع 2025، تم ضبط حوالي 50 رطلًا من الفنتانيل “المصدر الكندي” على الحدود الكندية-الأمريكية خلال عام 2024، مقابل 20,622 رطلًا على الحدود الأمريكية-المكسيكية.
ورغم ذلك، لم توضّح إدارة مكافحة المخدرات ما إذا كانت تعتمد في تحليلها على بيانات الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، كما لم تجب عن سبب إدراج كندا في تقريرها الأخير، رغم أن اسمها لم يُذكر سابقًا في تقييم تهديدات المخدرات لعام 2024 أو في تقارير أخرى استخبارية.
موقف كندا
صرحت الشرطة الملكية الكندية في مارس/آذار أنه “لا يوجد دليل كافٍ أو بيانات من وكالات إنفاذ القانون” في كندا أو الولايات المتحدة تدعم مزاعم أن الفنتانيل الكندي يُشكّل تهديدًا متزايدًا لأمريكا.
وكان ترامب قد ربط بين تجارة الفنتانيل وفرض التعريفات، ثم وسّع لائحة شكاواه لتشمل العجز التجاري والإنفاق الدفاعي، بل دعا إلى ضم كندا إلى الولايات المتحدة.
وفي الأسابيع الأخيرة، خفّف ترامب لهجته تجاه كندا، خصوصًا بعد لقائه رئيس الوزراء مارك كارني في البيت الأبيض. وفي حديثه يوم الاثنين عن تهريب الفنتانيل، أشار إلى أن أغلبه لا يزال يأتي من الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
المصدر: أوكسيجن كندا نيوز
المحرر: داليا يوسف




