تسبَّب الحظر الأمريكي المتكرر على استيراد الماشية الحية من المكسيك في صدمة مدمّرة للمربين، وعلى رأسهم مربي الأبقار مارتين إيبارا فارغاس من ولاية سونورا، الذي فقد آماله في تعافي الدخل بعد عامين من الجفاف الشديد، بعد اكتشاف طفيل جديد يهدد قطاع الماشية.
ما حدث ولماذا:
أوقفت وزارة الزراعة الأمريكية واردات الماشية الحية—بما في ذلك الأبقار والخيول والبيسون—في يوليو بسبب مخاوف من طفيل “دودة العالم الجديد الحلزونية” (New World Screwworm)، وهو يرقة ذبابة Cochliomyia hominivorax قادرة على غزو أنسجة الحيوانات والإنسان، وإحداث الإصابات القاتلة .
الحظر هو الثالث خلال ثمانية أشهر، بعد اكتشاف حالات جديدة في ولايات كـOaxaca وVeracruz، تبعد حوالي 700 ميل عن الحدود الأمريكية .
آثار الحظر على المربيين:
انخفضت صادرات الماشية إلى الولايات المتحدة من 1.2 مليار دولار في 2024 إلى أقل من 200 ألف رأس هذا العام، أي أقل من نصف المتوسط السنوي المعتاد .
اضطر مربيون مثل إيبارا فارغاس إلى التوجه لتربيه الأغنام، تربية النحل، وبيع حليب الأبقار. رغم الدخل القليل، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من دخل تصدير العجول .
باع مربو الماشية أكثر من 35 ألف بقرة داخل المكسيك خلال الشهرين الماضيين، بأسعار تقل بنحو 35% عن أسعار التصدير المعتادة .
إستراتيجية المكافحة والتحكم:
تستعد الولايات المتحدة بالتعاون مع المكسيك لإطلاق مليارات من ذباب الحلزون العقيم في جنوب تكساس والمناطق المكسيكية، ضمن تقنية “الحشرة العقيمة” لمنع التكاثر البرّي لطفيلي الدودة .
جارٍ بناء مصنع ضخم في المكسيك بقيمة 30 مليون دولار ومصنع ثانٍ في تكساس بقيمة 21 مليون دولار، لتوليد حتى 300 مليون ذبابة عقيمة أسبوعيًا بحلول نهاية 2025 .
السيناتور الأمريكي جون كورنين اقترح تعديلاً على الموازنة الفدرالية لتوفير تمويل إضافي لمكافحة هذه الآفة قبل أن تؤثر على اقتصاد اللحوم الزراعي الأمريكي .
مستقبل قاتم ومستمر:
عدد إصابات الدودة تجاوز 2258 حالة في المكسيك حتى الآن. العلاج يتطلب إزالة اليرقات يدوياً، معالجة الجروح، واستخدام أدوية مضادة للطفيليات .
مع استمرار الأزمة، يواجه مربو الماشية خطر الانهيار المالي، خاصة أولئك الذين لا يمتلكون بدائل سوق قوية أو رأس مال كافٍ .
المصدر أوكسيجن كندا نيوز
المحرر: داليا يوسف




