أوتاوا — كشفت وثائق أرشيفية رُفعت عنها السرية أن انكشاف تجسس العميل البريطاني المزدوج كيم فيلبي لصالح الإتحاد السوفيتي مطلع ستينيات القرن الماضي أثار قلقاً عميقاً لدى المسؤولين الكنديين، الذين خافوا أن يكون قد سرّب معلومات مرتبطة بانشقاق الدبلوماسي السوفيتي إيغور غوزينكو في أوتاوا عام 1945، وهي الحادثة التي اعتُبرت شرارة لبداية الحرب الباردة.
فيلبي، أحد أفراد شبكة “خماسي كامبريدج” الشهيرة، عمل مسؤول اتصال لجهاز MI6 البريطاني في واشنطن بين عامي 1949 و1951، وكان معتمداً في أوتاوا أيضاً، ما أتاح له الاطلاع على ملفات كندية حساسة. وتشير مذكرات داخلية مؤرخة في سبتمبر 1963 إلى أن الشرطة الملكية الكندية افترضت أن فيلبي امتلك “وصولاً شبه كامل” إلى عمليات مكافحة التجسس، بينها خيوط التحقيق التي فجّرها غوزينكو حين كشف شبكة جواسيس سوفياتية في كندا.
وتُظهر السجلات أن فيلبي ساعد موسكو على تفادي اعتقال بعض عملائها في بريطانيا وأميركا، بل وأخّر توقيف العالم البريطاني آلان نَن ماي المتهم بتمرير أسرار نووية للسوفيات.
ومع ذلك، خلصت مراجعات لاحقة أجرتها الـRCMP في أواخر الستينيات إلى أن الأضرار على الأمن القومي الكندي كانت “محدودة”، في ظل بدايات بناء منظومة استخباراتية وطنية بعد الحرب العالمية الثانية.
الوثائق، التي حصلت عليها وكالة Canadian Press عبر قانون حرية المعلومات، ما تزال تتضمن صفحات محجوبة رغم مرور أكثر من ستة عقود. وقد وصف خبراء الإستخبارات هذه الرقابة بأنها “غير مبررة”، معتبرين أن اطلاع الرأي العام على حجم الخيانة في تلك المرحلة يعزز فهم تاريخ الحرب الباردة في كندا.
• إنشقاق غوزينكو عام 1945 كشف أول خيوط شبكة تجسس سوفياتية في أميركا الشمالية.
• فيلبي، الذي لجأ إلى موسكو عام 1963، عاش هناك حتى وفاته عام 1988.
• قضية فيلبي ساهمت في تعزيز التعاون الاستخباراتي بين كندا، بريطانيا، والولايات المتحدة ضمن ما يعرف اليوم بـ”تحالف العيون الخمس”.
المصدر : أوكسيجن كندا نيوز
المحرر : ياسر سعيد




